فهرس الكتاب
إيه أبا الشداد إن وراءنا *** أحاديث تروى بعدنا في المعاشر
كيف ولا صاحب هذا المؤلف الموشى ومزركشه، لا تجده رضي الله عنه إلا رادا (1) يعيش في الأوراق، وساهر الآماق، حتى صار في الآفاق، ممنوع اللحاق ( سنريهم آياتنا في الآفاق وفي أنفسهم حتى يتبين لهم أنه الحق ) ولهذا عزز ما في المؤلف بطرق الفحول، من معقول ومنقول، المسلم لهم بالقبول، فسارت حكم الفتوى بما فيه على أيدي الركبان مسير الدبور والقبول .
فشرق حتى لم يجد ذكر مشرق *** وغرب حتى لم يجد ذكر مغرب
ورأينا آياته فاهتدينا *** وإذا الحق جاء زال المراء
وما منا إلا من له مقام في الشغف به معلوم، والحق معلن لا مكتوم:
ترى المحابر والأقلام قد نضدت *** إلى المساطير للتقييد والرقم
وما أجدر هذا الوشى أن يقال فيه: مثل ما قاله سيدنا أبو عبد الله بن عبد الله الإلغي، في كتاب رآه عند بعضهم مطررا:
رخيص ذا الكتاب وما حوته *** مساطره ببذلك صاع تبر
وفيه إذا تصفحه حزين *** بكسر الجهل جبر أي جبر
وما نقله سيدنا وغيره عن الشيخ عليش من ثبوت الحكم بآلات نقل الأصوات مسلم الثبوت من علماء السنة، ولا عبرة بتأليف بل بتوليف شحنه مؤلفه بأوقاويل كالتماثيل محاولا أن يرد على الشيخ عليش ومتابعيه بتلك الأباطيل، والمؤلف التونسي، وقد نسيت اسمه، وقد نقض ما ذهب إليه صاحب هذا التويلف، العلامة سيدي أحمد البرزنجي المدني، فكان قوله مقبولا عند العلماء، وكان كالسهام في نحو البلداء اللؤماء، وقد تركته في الحرمين 76/3
77/3 غير مطبوع، ولذا ما أتيت به، ولا بموضوع ذلك المنكر الموضوع، لوقوع النهي عن اكتسابه والنظر فيه من المحاكم التركية، ومن لم يفت بفتوى الشيخ عليش في فتاويه، ولا بما في وشى المطارف الموشى بالأقوال المقبولة، فهو ( أعلوش ) : الثور:
علي نحت العلوم من معادنها *** وما علي إذا لم تفهم البقر
(1) ـ الراد: أصله:الرائد: الطواف ،والرادة: الطوافة في بيوت الجيران.