فهرس الكتاب
أو هو ( أنكور ) : التيس:
سأكتم علمي عن ذوي الجهل غايتي *** ولا أنثر الدر النفيس على الغنم
ولا تنس يا سيدي ومولاي جواب الفقيه، سيدي محمد بن علي أكيك عن سؤال من سأله عن أشراط الساعة، والحمد لله ثم الحمد لله بلا نهاية، على إسباغ نعمه علينا بوجودكم وبث علومكم في صدور الرجال والأوراق في هذا الزمان الذي أحسن ما يوصف به قول القائل:
هذا الزمان الذي كنا نحذره *** في قول كعب وفي قول ابن مسعود
إن دام هذا ولم تحدث له غير *** لم يبك ميت ولم يفرح بمولود
والوقت كالمورود والناس القذى *** هل ساغ مشروب على أقذائه
وعلى كل حال، لا نخاف من الضلال، حين تجددون الدين، ولا تجديد إلا بعلم متين، وأنتم من العلم بمكانة لا تنكر، فلا تهملوا شكر فضل الله عليكم المظهر، وقد سمعنا أن شمس سوسنا تعزم على الطلوع إلى الحاضرة، وعلى مراجعة ما كانت فيه قبل من الأفلاك السائرة، فإن كان ذلك صحيحا، فالشمس تجري لمستقر لها، وأينما كانت فإن كل وجه يكون مقابلها:
كالشمس في كبد السماء فنورها *** يغشى البلاد مشارقا ومغاربا
وإن لم تحدث هذا العزم بعد ياعلامة، فبالله لا تقم علينا القيامة:
كل اليك مع الأنفاس محتاج *** لو كان في مفرقي الإكليل والتاج
وقال آخر:
وهل بين من يعطيك علما بلفظه *** ومن بكتابه يفيدك من فرق
والبيت كما أنشدنيه بعضهم:
وقال آخر:
فافخر فما من سماء للعلا *** إلا وأفعالك الحسنى لها عمد
واعذر حسودك فيما قد خصصت به *** إن العلا حسن في مثلها الحسد
أما ( الرحلة ) فهي مع أخيها ( وشى المطارف ) نعمة سابغة، وفي الكل حجة 77/3
78/3 بالغة، فأنا منهما بين الشمس والقمر، وبين الثمار والدرر، فإن كانت البغية في تحرير الفقه، فوشى المطارف، الذي لا يخشى متبعه المتالف فتتحلى المسامع والأفواه بحلية وحلوائه:
راق لفظا ورق معنى فجاءت *** في حلاها وحليها بالخنساء