الصفحة 119 من 9223

فهذه الحكاية المدعمة بهذا الفعل المتسلسل إلى اليوم, مما يزيد لصاحب الترجمة درة أخرى غالية القيمة في تاجه, فقد عرفنا بذلك أنه ليس بعض الصوفية الذين يعادون العلم وأهله, ويناصبونهم العداء خوف أن يفضحوهم ويكشفوا الستر عن تمويهاتهم, فتراهم عند تشييد الزوايا يهرعون وعند تشييد المدارس يقبعون, فدل ذلك أيضا زيادة على ما تقدم أن صاحب الترجمة واقف عند حده, معترف لكل ذي فضل بفضله, ولا يعترف لأهل الفضل إلا ذووه.

97/1 وما عبر الإنسان عن فضل نفسه ***بمثل اعتقاد الفضل في كل فاضل

فهذا ما أمكن لنا أن نعرفه صراحة أو استنتاجا من هذه الوثائق التي كتبناها تحت هذه الأرقام: 2ـ3ـ4ـ5 والحمد لله الذي يسر لنا ذلك حمدا كثيرا.

3ـ في الوثائق الموضوعة تحت أرقام:6ـ7ـ8 نعلم أن أولاد الشيخ الأربعة محمدا وأبا القاسم وموسى وأحمد قد بلغوا كلهم أشدهم في حياة أبيهم, فاستحق كل واحد منهم أن يدير أسرته الخاصة بنفسه, فالغالب أن والدهم زوجهم جميعا كما زوج أخاهم أحمد على ما تراه فيما تحت رقمي:11ـ12 فسلك بهم الشيخ الطريقة التي يسلكها أولو الحزم في الدين والدنيا,الذين يتقون مشاكسة النساء المختلفات إذ يقسمون أموالهم لأولادهم قسمة لا تصطدم وقانون الميراث الشرعي من عدم المساواة يفعلون ذلك لأولادهم وهم لا يزالون في الحياة خوف أن ينشأ أيضا بين أولادهم حول الميراث بعدهم ما يتسبب عنه فساد ذات البين, وانقطاع أواصر الرحم, فهذه الطريقة هي التي سلكها الشيخ, فخمس ماله بينه وبين أولاده الأربعة وذلك الخمس الذي صار له, هو الذي صيره لزوجته المباركة في مقابلة كل ما لها قبله, وقد رأيت رسم ذلك التصيير ثم قرأنا في رقم ـ12ـ موافقة أولاده على هذا التصيير.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت