فهرس الكتاب
وممن اشتهر من نفاليسهم في آخر القرن الماضي الفقير محمد أوسار، وهو الذي ينوب عن قبيلته في مجامع تازروالت بإيليغ، عند يعسوب القبائل إذ ذاك: سيدي الحسين بن هاشم، وكان أزكى رؤساء قبيلته، يؤثر عنه في ذلك بعض حكم بدائيه، قيل له في سنة: 1300 هماذا ظهر لك من ( تزنيت ) حين يسورها السلطان: قال إنها بمنزلة البردعة التي يسويها الإنسان لبهيمته فإنها متى تمت وألقيت عليها، فلا مناص لها من أن تذهب وتجيء في نقل الأثقال - أو كما قال - وأخبرت أيضا أنه جاء مع رؤساء قبيلته ليصلوا الشيخ الإلغي سنة: 1306 هبعد رجوعه من الحج، فظل الشيخ يعظهم، ويعلمهم التوحيد وما وراء القبر، فقال له الفقير محمد أوسار: أصحيح يا سيدي كل ما يقال هناك، أم إنما ذلك يقال لرجز الناس وتخويفهم من الاسترسال فيما لا ينبغي ؟ فأطرق الشيخ مليا ثم التفت إلى مرابط من آل ( أكادير أيزرى ) كان جاء مع الوفقاويين، ويعتقدون فيه الخير ويخدمونه، فقال له: بالله عليك ماذا تعلم أصحابك هؤلاء، فإنهم لا يزالون ينكرون الحشر .
أقول: ربما كانت هذه المقالة من أوسار إنما جرت لمجرد الكلام فقط وإلا فرجال هذه الجهة وإن بلغ بهم الجهل ما بلغ، لا أخال أنهم ينكرون ذلك أو كان هو كذلك وحده، والله أعلم، وقد هلك أوسار هذا نحو 1310 هوهو من أحفاد الطالب إبراهيم، المشهورة به تلك القرية الوفقاوية إلى الآن، وأبناؤه يرفعون - فيما يقولون - نسبهم إلى أبي بكر، وقد فتشت على مشجر نسبهم 104/3
105/3 فقيل لي أن عهدهم به يوم ذهبوا به إلى سيدي الحاج أحمد الجشتيمي ليعلم أنهم من أبناء عمومته، ثم لم يظهر بعد، هذا ما قيل لي، وهم اليوم قد طلقوا المرابطية، فدخلوا في غمار العوام، وذلك منذ أواسط القرن الماضي، وذكر أمغار إبراهيم المترجم له، أنهم من أقرب الناس أن يصاب كل من مسهم بأذى قال وقد اشتهروا بذلك كل الاشتهار، ويذكر أنهم أخواله .