فهرس الكتاب
124/3 بحكم الضرورة، فقد رأينا الديانيين سائرين في طريقهم ولكن محاككة الإيكليين هي التي وجهت سيدي أحمد نطالب إلى ما وجهته إليه ثم بعد أن فعلوا به ما فعلوا استثاروا من أشبال الأسد من تراموا بحنق حتى هتكوا سجف العار بإدراك الثأر ثم صفا بذلك لهم الجو فاستبدوا به، ومن خلقه الله لشيء هيأ له أسباب ذلك .
في وسط نهار اليوم التاسع من ذي الحجة، في سنة لعلها: 1286 هصاح محمد الأشكر من قمة الثنية التي فوق ( توكال ) بصوته الجهوري: يا آل توكال احترسوا فإن أمغار باها قد قتلناه الآن في هذه الشعبة فانجفل التوكاليون وقد عرفوا صوت الأشكر الجهوري فبذلك ضحى بأمغار باها فأذيق آله في ذلك اليوم ما أذاقوه لأبناء سيدي أحمد نطالب حين سقط من فوق سطح داره والمرء مدين بما دان به وكيفية قتله ستراها في ترجمته قريبا .
هذا أمغار باها قد سقط وهؤلاء أقوياء أشداء من آله وعلى رياستهم أمغار يوسف، يتربصون بهم أيضا بدورهم كيف يضربون خصومهم ضربة قاضية تجعلهم يأسفون على مغادرتهم ما بين الكتب إلى مجاذبة الرياسة أربابها ولكنهم لاقوا من صاحب الترجمة فحلا هائجا ذا شقاشق لا يرتد بالخوف ولا يعلم للفرق وخوف الرجال معنى، وقد انحاز إليه من القبيلة الإيغشانية رجال يستعين بهم على مطلوبه ومن بينهم أصهاره من ( آل أيبورك ) تحت رياسة الباسل على الأيبوركي الآتي ذكره، وآل ( أسيف مقرون ) فبهؤلاء استعان حتى فتك غيلة باثنين من آل ( أيكلي ) .