الصفحة 1222 من 9223

قال إبراهيم: فانتصر علينا السملاليون، ولم يبق في تلك الجهة ممن يرفع رأسه بموالاة الديانيين، غير آلنا البيوركيين، فأرسلت إلى نحو ( 30 ) رجلا من آل ( أسيف مقورن ) فخباتهم عندي شهرا، استعدادا للطوارئ، لأن ( أكني أيكدمان ) و ( أنامر ) إلا ما كان منا، قد صار الكل من السملاليين وقد نادى السملاليون على دار الأيبوركيين أن من هدمها فله 400 مثقال حتى جاءني مرة ليلا محمد الأشكر، فطلب مني أن أماشي الزمن، وإن أداري السملاليين حتى يفرج الله، فقلت له: لا والله، ما نحن بخارجين عما نحن عليه، فقال إننا الآن ضعفاء، لا نقدر أن نغيثكم بشيء، قال فقلت له: عليكم بما وراء ( تيزي ) وأما ما هنا فنحن أدرى بما نصنع فيه ثم إن المخابرة جرت بين الأيبوركيين مع بعض العروسيين من سملالة فمكنوهم من 130 ريالا، فاحتالوا على الأيكدمانيين، فقالوا لهم الآن انضممتم إلينا، فلا بد من رهائن تصححون بها أقوالكم وتبرهنون بها عن حسن نياتكم نحونا، فقدموا لهم فقالوا للأيبوركيين أيديهم، قالوا للايبوركيين: شأنكم وما تريدون، فقام هؤلاء والديانيون، فصبحوا ( أكني أيكدمان ) فاستولوا عليها وغرموا كل من فيها من يوالون سملالة: 42 ريالا لكل دار، قال إبراهيم: فوضعها كلها محمد الأشكر في جيبه وحده، ومن يقدر أن يقول له أين حظنا منها:

فإذا تكون كريهة ادعى لها *** وإذ أيحاس الحيس يدعى جندب 127/3

فصفت بذلك القبيلة كلها للديانيين، وأيس السملاليون من أن يحوموا حولها بعد لاسيما حين مثلوا ذلك الدور الشائن من اختلاس الحلي من أهله بحيلة وكل من غدرته وخست عهده فقد انقطعت الحبال بينك وبينه

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت