الصفحة 1225 من 9223

ثم إنني كنت أسمع أن له اتصالا بسيدي محمد بن إبراهيم أعجلي المتوفى ( 1271 ه‍ ( وأنه كان أفضى إليه بأنه سيعيش في حياة عالمين بإلغ وصاه عليهما فمن هنا التمس الناس مستندا لهذا الاعتناء الذي يلقاه الأستاذ سيدي محمد بن عبد الله، والشيخ الإلغي منه، وهذا عندي مستبعد، لأن سن صاحب الترجمة حين وفاة أعجلي في السنة المذكورة، لا يمكن عادة أن يفضي إلى صاحبها بمثل هذا، ولعله كان هناك يقرأ مع أخيه الحاج محمد ثم كان هذا الإفضاء من أعجلي إلى أخيه الأشكر الرجل الكبير حينئذ، أو إلى الحاج محمد، فلفق 129/3

130/3 الناس هذا على ما أرادوه، هذا أن كان هذا الإفضاء صحيح السند، وأما أنا فإنما أسمعه بغير تواتر من عند هيان بن بيان، والله أعلم بحقيقة الأمر .

كان عمره يوم قتل أبوه ( 24 ) سنة فمن ذلك الوقت طلق المدرسة وطوى الكتاب، وعلق اللوحة، بعدما أتقن حفظ القرآن إتقانا، وحصل حرف المكي فلازم صنوه، وقد رأيته دائما معه، يوم احتلال دار الأيكليين، وفي ( أكني أيكدمان ) حين حوصر، حتى فك عليه حلقة الحصار الأستاذ الإلغي الذي لذعه حينئذ بتأنيب مر، يقول له: أفي كل يوم تلقي نفسك في التهلكة ؟ فقال له هذا: لئن نجوت من هذه لألتحقن بقبيلة بني عمران فأشارط فيها فأعلم كتاب الله، ولكنه ما كاد ينجو حتى كان وعده المخيس كحلفة ((1) ) ابن الرومي المشهورة ومن خلق لشيء، وركبت فيه غرائزه، فهيهات أن يتملص منه، وإن حاول ما حاول .لأن التخلق يأتي دونه الخلق ـ وقد تقدمت الحكاية ـ

(1) يقول

وإني لذو حلف حاضر *** إذا ما اضطررت وفي الحال ضيق

وهل من جناح على مرهق *** يدافع بالله ما لا يطيق ؟

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت