الصفحة 1229 من 9223

بهذا القمع رد أيدي عن حماه بل عن إلغ كله فانكف عنه الإنكضائيون والإبراهميون والأمانوزيون وغيرهم ممن يعبثون فيه بضعفة المرابطين وغيرهم فعادت لإلغ حرمة زائدة به وبأصحابه العلويين من مجاط، ولو أحد تراعيه أفضل من كثيرين متشاكسين فعظمت حرمات الزاويتين الإلغيتين فيا ويح من حدثته نفسه أن يمد إلى إحداهما أو إلى حمى مما حوليهما يدا لأنه لا يعرف إلا نصر أصحابه ظالمين أو مظلومين فكم فاتك يطل إلى الظهور من سكان بسيط إلغ من الحربيليين، ثم لم يظهر له بعد قبر أو وجد ببطن شريان يعوي حوله الذيب ((1) ) وقد أبصرت مرة إنسانا أعمى يقاد مسمول العينين فأخبرت أنه سرق فوصل إلى يد صاحب الترجمة فسمل عينيه بحديدة محماة.

ومن بارز أخلاقه أنه صريح إلى الغاية، بقول لك في وجهك ما يريده شئت أو أبيت، كما أنه إذا أراد حاجة أو مالا من عند إنسان لا يعتذر له، ولا يركب متن التمويه، بل يقول له والعين تنظر في العين: ائتني بكذا، وهذه لعمري سياسة، لا يسلكها إلا المقتدرون الذين يعرفون من أنفسهم مقدرة تامة، وأما المخاتلة والمواربة، وإظهار أن عمرا هو المراد مع أن المراد هو خارجة، فلا يركبها إلا الرعاديد الذين كلما رأوا خيالا تطير نفوسهم شعاعا ضعفوا فختلوا، ولو قووا لقتلوا.

أراد الله به خيرا، فأدى فريضته في سنة: 1307 ه‍وإذ كان مغرما بمصاحبة أهل الخير، والاتصال بالعلماء، ذهب في جماعة منهم الأستاذ الكبير الحاج محمد اليزيدي، والفقيه سيدي الحاج أحمد اليزيدي، والفقيه الحاج 132/3

133/3 أحمد أو الشلح الايسي، في أناس فضلاء آخرين، وقد صاحبهم الأستاذ سيدي علي بن عبد الله إلى أن ودعهم في السويرة، وأما الشيخ الإلغي، فإنه ودعهم بأبيات مطلعها:

وفد خير الخلق إن جئتم إلى *** روضة الحب الشريف المصطفى

(1) ـ قال الشاعر

أبلغ هذيلا أو أبلغ من يبلغها *** عني حديثا وبعض القول تكذيب

بأن ذا الكلب عمرا خيرهم حسبا *** ببطن شربان يعوي حوله الذيب

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت