الصفحة 1231 من 9223

134/3 باله، فضلا عن أن تجري بين يديه، أو يقر على أمثالها العبث بالفضيلة، أو أن يمدوا أيديهم إلى هتك العفة والشرف ـ يجيبهم إلى ما يتطلبونه من رد الآنسة، لولا أنه رأى من هذه التهديدات التي شفعوا بها طلبهم الملح ما يملى على آبائه وأنفته، أن لا يقف على إزاءها الإبهامة مرفوعة، وأنف أشم شامخ العرنين، فرد عليهم بتهديدات مثلها، فصارت العقدة بهذه التهديدات المتبادلة عويصة الحل، بعدماحاول الأستاذ سيدي علي بن عبد الله، والشيخ الإلغي أن تسوى المسألة على الوسط، فتزوج الآنسة بالرجل الذي اختارته، فيطوى ذكر هذا الأمر المخجل، ولكن الوفقاويين صموا عن ذلك، وصمموا على استرداد أختهم بلا قيد ولا شرط، فلجوا في ذلك وألحوا إلحاحا، ثم إنهم تمكنوا من اعتقال إيغشانين من عرض النساء في بسيط ( باردا ) فزادت الحالة توترا، وصار الجو يشم منه رائحة البارود، فجاء أمغار محمد المجاطي فتردد سفيرا بين الفريقين، حتى تمكن من إطلاق هاتين الإيغشانيتين،وضمن أن تطلق الأخرى إلى أبويها، ولكن مضت أيام ولم ترجع، فصار حينئذ كل ممن الفريقين يستتبع القبائل، ويستجيش كل من يجدهم وكان ابتداء هذه المشكلة في أواخر: 1314ه‍فما كاد الكيلولي ينزل في تيزنيت في أوائل 1315ه‍حتى اتصل بهالحاج إبراهيم بالمخابرة، على يد القائد سعيد المجاطي فأوعز الكيلولي إلى الإخصاصيين ومن وراءهم أن يؤيدوا الإيغشاني، فجاءوا إليه بجيشهم وأرسل آل القائد سعيد المجاطي نحو: 40 فارسا من شيعتهم إليه وأما المجاطيون قاطبة فإنهم من شيعة الوفقاويين مضادة للقائد سعيد، فكأن السملاليون والأمانوزيون ومن ذكرناهم شيعة صاحب الترجمة، وكان عنده أيضا فرسان حاحيون، انحازوا إذ ذاك عند القائد سعيد المجاطي، ففي ليلة زحف المجاطيون بقبائلهم إلى بسيط ( باردا ) تحت ( توكال ) حيث جيش الأخرين نازل، قال مجاطي ممن حضروا، فجئنا نحن الأربعين فارسا المجاطين حتى التقينا مع إخواننا في وسط (

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت