الصفحة 1234 من 9223

رأيت فيما تقدم أن قرى توجد بين قبيلتي إيغشيان وسملالة كانت دائما موضع نزاع بينهما ولكن حسن التفاهم بينهما منذ 1299 ه‍ولأمر ما انقض أيضا السملاليون سنة 1329 ه‍على قرى يريدون استلحاقها حتى نزلوا في ( أوبلخير ) فقامت حرب بينهما ما شاء الله حتى ذهب علماء منهم الأستاذان الإلغيان سيدي علي بن عبد الله، وشيخنا سيدي عبد الله بن محمد فوقعت هدنة بمصالحة، عاد بها حسن التفاهم .

فهذه شهيرات الحروب التي اصطلى بنارها وهي كما ترى كان موقفه 135/3

136/3 دائما فيها ـ فيما أعلم ـ موقف المدافع، ولذلك يخرج منصورا أو محفوظ الكرامة على الأقل .

تقلبات أخرى في آخر حياته:

جاءت سنة: 1330 ه‍بما جاءت به من حركة الجهاد تحت راية الهيبة وسمعت أنه كان أولا ممن لا يرتضي ذلك ويتراءى له أن ذلك لا يجر

إلا فتنا سوداء وإن كنت وقفت له على رسالة إلى الأستاذ سيدي علي بن أحمد الإسكاري يذكر له فيها ما يدل على ابتهاجه باجتماع الكلمة ولعل من نقل عنه أنه لم يرض بذلك ـ وهو الأستاذ الرفاكي في كتابه ( الروضة ) ـ تسرب إليه ما كان تراءى له أولا ثم بعد أن آنس الإجماع دخل في غمار الناس، وقد ابتهج كما ابتهجوا إذ ذاك، وقد كان من الذين حضروا في تيزنيت حينئذ ثم رجع ولم يسافر إلى ( مراكش ) ثم زار ( تارودانت ) في أول 1331 ه‍مع الأستاذ علي بن عبد الله، وقد رأيت في ترجمة هذا ما كان قاله حين وقع للأستاذ ما وقع في تيزنيت، وقد كان إذ ذاك نيف وسبعين فضعف جسمه وتوالت عليه أمراض ودب إليه ما كان طوى صحيفته أخيرا .

أعماله مع الرابطين الإلغيين:

المرابطون الإلغيون في نظر الحاج إبراهيم: عظام كبار المقامات، أفضل من كل المرابطين سواهم فإذا كان يحب أهل الخير طرا ويحترم ذوي العلم أجمعين فإن لمرابطيه هؤلاء محبة خاصة، ولعلمائهم احتراما فذا فقد وقف نفسه إزاءهم موقف ذلك الإخصاصي الذي يلقب إلى الآن: ( مران ) ( أي عفريتا جلدا لا يقاوم )

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت