الصفحة 1235 من 9223

يحكون أنه جاء هذا الإخصاصي إلى الشيخ سيدي أحمد بن موسى في زمنه فقال له إنني أريد أن أكون مريدك فقال له: أن عندي لمريدين كثيرين، فقال أو مؤذنك، فقال عندي مؤذني، فقال أو خادمك، فقال عندي خادمي فصار كلما اقترح على الشيخ عملا يتصف به عنده قال: إن ذلك عندي حتى قال له: إنني أكون ( مرانك ) أي عفريتك القوي الذي لا يقاومه أحد فقال ما تقصد بذلك ؟ فقال له أكون دائما ضد من يحاول أن يمسك بحق أو بغير حق فقال له الشيخ: نعم إن هذا ليس عندي، فقيل له ( مران ) من ذلك الحين ولا يزال أولاده يحملون هذه النسبة في الإخصاص، فيقال لهم أبناء ( مران ) فهذا الدور هو الذي يمثله الحاج إبراهيم مع مرابطيه الدوكاديريين العلماء فقد إمتنع مرة سملالي أن يؤدي دينا للأستاذ سيدي محمد بن عبد الله الإلغي فركب إلى سوق الجمعة ففاوض أصحابه السملاليين، فخرج معهم حتى ألقوا 136/3

137/3 عليه القبض في وسط السوق حتى أدى ما عليه وكذلك رأيت إعاناته للمدرسة الإلغية حين تبنى سنة: 1297 ه‍وهكذا يقف معهم في كل ما يتوقفون عليه من العملة، حصادا أو درسا أو حرثا، وأخبرني بعض الفقراء القدماء أنه كان يحضر بادئ ذي بدء في الزاوية بين الفقراء، فاتفق مرة أن صادف مجيء الشيخ سيدي الحاج الحسن التاموديزتي، فقال الشيخ الوالد له: إن هذا هو الحاج إبراهيم الذي يكون وقاية دون المرابطين، فادع له، فقال التاموديزتي: سندعو له الله أن يجعل فيه قوة لا تفلت مجرما، وهذا معنى عبارته التي هي هذه بلسان الشلحية: ( أداس ندعوايك وداكرفن أضن زكضنن ) وترجمتها الحرفية: سندعو له أن يكون دائما ممن يربطون الكلاب الكلبة وقد ظهر للعيان استجابة دعاء الشيخ الصالح فكم كلب كلب ربط فانكف شره وكم مجرم قمع فاستراح منه الإلغيون .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت