الصفحة 1237 من 9223

وكان أيضا شيخنا سيدي عبد الله بن محمد في مبادئه، قد قال مرة إن قولنا عند الصلاة على النبي صلى الله عليه وسلم: اللهم صلي على سيدنا محمد وعلى آله وسلم، اللهم صلي على سيدنا محمد إلخ إن سكون ميم لفظة ( وسلم ) وسكون ( اللام ) في اللهم حين نصل بينهما يتعين بالتقاء الساكنين أن نكسر الميم، لا أن نفتحها على ما يجري على الألسنة، فصار يصنع ذلك عند التصلية قبل الصلاة ـ كما هي عادة أهل هذه الجهةـ أمام من هم أكبر منه إذ ذاك من الإلغيين الآخرين فكأنهم باحثوه حول ذلك في دار صاحب الترجمة، فانتدب له يحاجه بالقوة وهو خال من العلم ولكنه يكفي أن يكون الشيء في نظره حقا. أن يتفوه به الفقهاء الإلغيون الكبار الذين يؤمن بأنهم كالمعصومين إيمانا قويا، فهكذا كان دائما يحبهم محبة زائدة ولا يخفى عنه نقص بشري لا يمكن أن يخطئهم، ولكنه فارضي الخلة إذ قال: ( فكونوا كما شئتم أنا ذلك الخل ) .

هذا هو الحاج إبراهيم الإيغشاني الشهير، ولا يحسبن القارئ أننا أطنبنا في ترجمته، فإن كل من عرفه يدرك حقا أننا موجزون، قصدنا منه النواحي التي تهم التاريخ، فاعتنينا بها، إلى ما له من مناقب التي غطت ما له من المثالب ـ كما يقوله الشيخ الإلغي فيما تقدم ـ فأبرزناها، وهو بالإجمال:أفضل رجال عصره من رؤساء هذه الجهة وأشهرهم ثروة وتأثيل أملاك، بحسب وسطه مع محافظته على تلاوة القرآن وأوراد ناصرية وأداء الصلوات في أوقاتها فيما نسمع .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت