الصفحة 1241 من 9223

141/3 الحجة عام 1323ه‍في زيارتنا لتيمكيدشت، وأرفقنا بخفير شجاع خبير، فوصاه أن يمرنا عليه في الصدور، وفهمنا إننا رسخنا منه في الصدور، فأتينا علي وفق الغرض، وأزلنا ثم ما بنا من وعث المرض، فلما حللنا داره وتوسطنا وجاره شرع يسألنا، ويهضم من حق أشياخنا وقال: إن أولئك الآن يدعون الشرف، لما يجدون من الترف، أسلافهم كسيدي احمد ممن سلف، لا يدعي مدعي هذا الخلف، فسقط في أعيننا وندمنا علي ما فعلنا، فجعل يتبجح بآل ( تحت الحصن ) فكدر علينا البيات، وزرينا ما أعجبنا من النبات، وسقط الذباب في الشراب، ولات حين مناص عن تراب، فندمنا ندامة الكسعي حين استبان النهار، والفرزدق لما أبان النوار ((1) ) فلم نر إلا أن نكايله بكيله، وأن نغمز فيها تبجح به بخيله ورجله، فقلت له: في أي شعب آل ( تحت الحصن ) قال من الشرفاء، فقلت له: إنهم ساموكنيون، على ما نص عليه الحضيكي في ( المناقب ) ((2) ) فقال إنه موجود، أرنيه كالنجم الثاقب، فقلت له: استسعيت يعبوبا، واستمطرت اسكوبا، فلما سردته عليه أجاب بأنهم لم يقبلوا ذلك، وأنهم بمراحل عمن هنالك، فقلت له إن الحضيكي علامة هذه الآفاق، بالوفاق، فقد ذكر أيضا المسعودي أن ساموكن وحربيل أخوان من ولد جالوت، فسكت عن غيظ. وبات وفي قلبه حر القيظ، فافترق المجلس عن كدر، وليس الوقت وقت السفر، فلما أصبح الحال أزمعنا الترحال، ونصصنا البغال ((3) ) وأجرينا الرجال، حتى خرجنا من أرضه، وسلمنا من قرضه، وأدينا لله ما علينا من نفله وفرضه .

فثوبا أجر وبغلا نخست *** إلى أن آمنت فقلت عدس

مشيناها خطا كتبت علينا *** ومن كتبت عليه خطا مشاها

وأرزاق لنا متفرقات *** فمن لم تأته منا أتاها

ثم أقول:

(1) قال:

ندمت ندامة الكسعي لما *** غدت مني مطلقة نوار

وكانت جنتي فخرجت منها *** كآدم حين أخرجه الضرار

(2) يعني الطبقات المطبوعة .

(3) نص الناقة: استحثها شديدا .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت