فهرس الكتاب
جاء أحمد والدار الديانية حافلة بالخيرات وطئت إليها الجداول من كل ساقية ومهدت إليها السبل من كل فج عميق والهدايا والتحف والجبايا تترى إليها فصار الضرع حافلا والروض آنفا والأملاك المؤثلة تدر من الحبوب والفواكه بكل ما تحتاج إليه كل أسرة جعلت معاقلها المنيعة في سماطها الممدود أمام كل صادر ووارد وقد تعددت الديار وتنوعت الأواني وتفننت أشكال الزرابي. فما شئت من كل جديدة كما نفضت منها الصناع اليد، وما اقترحت من أنواع الأطعمة التي تتناولها بيد أو بيدين، صنوانا و غير صنوان .
حكى الهاشم رحمه الله أنه جلس مرة في ثوي الأستاذ سيدي علي بن عبد الله، فدخل عليهم الشيخ الإلغي وقد رجع الساعة من دار الديانيين هؤلاء فسألوه عن الحاج إبراهيم كيف هو ؟ فقال الشيخ: إنا لله وإنا إليه راجعون، إن الرجل لا يزال سادرا في غلوائه، مادا أيدي البطش في مخلوقات الله بلا شفقة ولا رحمة، كما هو ديدنه دائما، فقد كنا عنده آنفا، فأقبل على إزهاق الأرواح، واقتياد الأسرى ترسف في قيودها، وتعثر في فضل أسارها%143/3