الصفحة 1250 من 9223

وقد كان له يد طولى في الدفاع عن دارنا، وعن الأخ سيدي محمد زوج بنته في قضية اتهامه بقتل أحمد بن الفقيه سيدي علي بن عبد الله، فقد وقف حتى انحلت العقدة بين الجانبين على يد الرئيس أحمد الأمازري، ثم على يد مولاي أحمد الهيبة، وقد فصلت أخبار هذه القضية في محل آخر، ومما يتعلق به أنه كان يعرف كيف يتحدث إلى كل واحد بما يوافقه، فقد استحضرت أنه كان يحادثني بأمور في دارنا وهو يسألني عن والدتي أما ينقصها شيء إظهارا لاهتمامه الخاص بنا ونحن صغار وقد أفضى إلي بعدماشببت بمساع له خاصة في الدفاع عن دارنا في تلك القضية، بما سمعه بإذنه من بعض كبار الإلغيين تعبر عما ينوي في كذا وفي كذا، وأنا لا أريد أن أتحمل كتابة ذلك للتاريخ، لأن إقبار مثل ذلك أولى من إحيائه ونطلب الله أن يسامح الجميع وأن يلطف بالجميع .

وقد كان مرة في موسم تازاروالت، فأخرج جرابا مملوءا بالريالات من حمل بغلته في محضر رؤساء رسموكيين فقال لهم إننا نستعين بما نأخذ من شجر اللوز على الزمان بثمنه، فقال له رسموكي: بل إنما نستعين بما تأخذه من ظهور المساكين من قبيلتك التي تعركها عركا ( جواب مزاح ) ولكنه يقصد به الحق وكم كلمة مزاح قيل فيها الحق الصراح.

وقد تلقن الطريقة الأحمدية عن شيخها في هذه الجهة، شيخنا سيدي الطاهر، فثابر عليها وعلى الصلاة في ثوي الأضياف، ولا يفارقه 147/3

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت