فهرس الكتاب
148/3 علماء دائما مدة حياته، كسيدي الحاج أحمد اليزيدي، و سيدي محمد بابه وغيرهما، وقد كان لسيدي الطاهر لذلك في قلبه منزلة كبيرة جدا جدا وكان يتحفه ويسرب إليه الهدايا والطرف في كل حين، بيد سخية، ورجاء متين ولا يغب زيارته في كل فرصة، ويحرث له بعض السنين في حقل إزاء قرية ( أيكلي ) ، ينسب إلى الشيخ سيدي محمد بن إبراهيم التامانارتي: جد سيدي الطاهر، وناهيك أنه حين أحس في مرض موته أن أجله قد قرب، والي إليه الرسل يستقدمه ليغمض عينيه، وهو إذ ذاك في عزبته في ( أفانتيقي ) يحرث ـ كما أظن ـ فكان كلما استفاق من غشيته، يسأل هل جاء سيدي الطاهر ؟ وكذلك شيخنا يخلص له المحبة، ويبادله هذا الوداد، ويحنو عليه، وله في جانبه قصائد، نسوق ما وقفنا عليه منها، ثم نتبعها بقطع وقفنا عليها، جرت من ألسنة الأدباء إليه، ونحن نأسف لأننل لم نتوصل بذلك وهو كثير تحت يد غير يدنا .
ورد سيدي الطاهر الإفراني في وفد يوما إلى دار المترجم، فقال يرحب بهم عنده:
يا مرحبا بجموع سادات سما *** بهم الفخار إلى السها فتسنما
في دار أحمد قطب أفلاك الندى *** بحر الجدي في الموج منه يرتمي
وقال سيدي البشير بن المدني الناصري الإفراني:
يا أحمد الجود أبقاك الإله لنا *** فخر اللدات وملجأ للمساكين
وأصلح الولد والدنيا ومتعكم *** في حفظ باري الورى بحق جبرين
وبارك الله فيكم والبنين ومن *** يحف مجلسكم بجاه ياسين
في يوم الخميس ( 8 ) ربيع الأول سنة: 1329 هوفد صاحب الترجمة على شيخنا سيدي الطاهر بتانكرت بإفران، فرحب به بهذه القصيدة التي ذيلها ولده:
قد زارنا الحب المبارك أحمد *** بدرا به ليل الهموم مبدد
وافي وسر السعد في أسراره *** باد ونور اليمن فيه مردد
أهلا به أهلا به فوروده *** والله للقلب الصدى المورد (1)
فلقد أتى متفضلا والفضل والأ *** فضال شيمته معا والسؤدد
(1) ـالصدى بتشديد للوزن . وإن كان فيه ما فيه