فهرس الكتاب
وزار مع صاحبه الهاشم الذي لا يفارقه دائما الشيخ الإفراني هذا قبل هذا الحين أواخر صفر سنة: 1327 ه، ولم يذهب معهم الأستاذ سيدي العربي الساموكني المشارط إذ ذاك في المدرسة الإيغشانية، فكتب معهما الأستاذ إليه:
ماذا يعد المجد من أعذاره *** في ترك صحبتهم لبلدة داره
إن كان ذاك لعلة أو قلة *** فالبدر قد يفي بيوم سراره
أو زلة من ذي المروءة فلتة *** فالطرف ربتما كبا بعثاره
فلنأخذن بك أحمدا أو هاشما *** فالمرء مأخوذ بزلة جاره
فنعم بدرا سودد كل جرى *** ملء الأعنة في مدى مضماره
فالله ينجح سعى كل منهما *** بالربح مقرونا بنجح مزاره
وينيله فوق الرضا ويديم ما *** أولاه مرفوعا على مقداره
ويجله بسعادة الدارين مو *** صول الهنا ويفيض من أسراره 149/3
ويريه في نفس وأولاد له *** كل المنى ويحط من أوزاره
وكذاك أحباب لنا طرا ومن *** أصفى الوداد بسره وجهاره
بأجل خلق الله من لا يستمـ *** ـد الكون إلا من سنا أنواره
خير الورى سر الوجود أجل من *** يؤوي الفقير المحتمي بجواره
صلى عليه الله ما هبت صبا *** وعلى الأئمة صحبه أنصاره
وللأدباء الصحراويين الذين يفدون عليه قطع وقصائد فيه، وليس بأيدينا منها إلا قطعة لسيدي محمد بابه الشهير. قال فيها:
جازى المهيمن مدمن الإحسان *** عنا أخانا أحمد الغساني
وأنا له مولاه مما يشتهي *** ما لم ينله سواه من إنسان
وأسى مواساة المحقق نيله *** من ربه الإحسان بالإحسان
ويمم داره مرة وفد من الأدباء، فحين وصلوا ( باردا ) ـ وهو بسيط في شمال إلغ ـ جرت بينهم هذه المساجلة، وذلك في سنة 1342 ه:
قال شيخنا سيدي محمد بن الطاهر الإفراني
يممت يا ركب دار الفضل والجود *** من حل فيها يفز بخير مقصود
فقال شيخنا مولاي عبد الرحمن البوزاكارني ـ نزيل الرباط الآن 1380 هـ
ربع رسا الفضل والعلياء فيه كما *** رست سفينة نوح من علا الجودي
ثم قال الأديب سيدي محمد بابه الصحراوي: