الصفحة 1253 من 9223

وزار مع صاحبه الهاشم الذي لا يفارقه دائما الشيخ الإفراني هذا قبل هذا الحين أواخر صفر سنة: 1327 ه‍، ولم يذهب معهم الأستاذ سيدي العربي الساموكني المشارط إذ ذاك في المدرسة الإيغشانية، فكتب معهما الأستاذ إليه:

ماذا يعد المجد من أعذاره *** في ترك صحبتهم لبلدة داره

إن كان ذاك لعلة أو قلة *** فالبدر قد يفي بيوم سراره

أو زلة من ذي المروءة فلتة *** فالطرف ربتما كبا بعثاره

فلنأخذن بك أحمدا أو هاشما *** فالمرء مأخوذ بزلة جاره

فنعم بدرا سودد كل جرى *** ملء الأعنة في مدى مضماره

فالله ينجح سعى كل منهما *** بالربح مقرونا بنجح مزاره

وينيله فوق الرضا ويديم ما *** أولاه مرفوعا على مقداره

ويجله بسعادة الدارين مو *** صول الهنا ويفيض من أسراره 149/3

ويريه في نفس وأولاد له *** كل المنى ويحط من أوزاره

وكذاك أحباب لنا طرا ومن *** أصفى الوداد بسره وجهاره

بأجل خلق الله من لا يستمـ *** ـد الكون إلا من سنا أنواره

خير الورى سر الوجود أجل من *** يؤوي الفقير المحتمي بجواره

صلى عليه الله ما هبت صبا *** وعلى الأئمة صحبه أنصاره

وللأدباء الصحراويين الذين يفدون عليه قطع وقصائد فيه، وليس بأيدينا منها إلا قطعة لسيدي محمد بابه الشهير. قال فيها:

جازى المهيمن مدمن الإحسان *** عنا أخانا أحمد الغساني

وأنا له مولاه مما يشتهي *** ما لم ينله سواه من إنسان

وأسى مواساة المحقق نيله *** من ربه الإحسان بالإحسان

ويمم داره مرة وفد من الأدباء، فحين وصلوا ( باردا ) ـ وهو بسيط في شمال إلغ ـ جرت بينهم هذه المساجلة، وذلك في سنة 1342 ه‍:

قال شيخنا سيدي محمد بن الطاهر الإفراني

يممت يا ركب دار الفضل والجود *** من حل فيها يفز بخير مقصود

فقال شيخنا مولاي عبد الرحمن البوزاكارني ـ نزيل الرباط الآن 1380 ه‍ـ

ربع رسا الفضل والعلياء فيه كما *** رست سفينة نوح من علا الجودي

ثم قال الأديب سيدي محمد بابه الصحراوي:

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت