الصفحة 1261 من 9223

157/3 ذكرياتنا شيئا من المعلومات، فقطعنا الدور الأول إلى الثاني وكان لصاحب الترجمة بما يؤاخذه به خاله من لزات وغطات، ولكمات متواليات ـ لأنه دائما في يمينه، وهو رئيس فرقتنا ـ شفوف علينا، ولا أزال أذكر أن الطلبة كلهم اجتمعوا يوما على شرب الأتاي في ليلة ـ على عادتهم فينة بعد فينة ـ والأستاذ غائب فجلسنا في ذلك البيت المتسع الجديد الذي بُني على مربط بغلة الأستاذ، فجعل الأستاذ عبد الله بن إبراهيم ابن العم، يمتحن طبقتنا في أرجوزة ( الزواوي ) ونحن كما أتممناها، فكان المترجم سيدي محمد بن أحمد هو الفائز بيننا بالخصل، فمال الأستاذ ابن العم علي بالتأنيب حتى بت كل تلك الليلة في بكاء حار، لأنني لا أحب أن أتأخر، ولكنني مع ذلك كسول

في نحو مختتم: 1331 ه‍افترقنا، فزرت بو نعمان سنة: 1332ه‍وفي آخرها ثويت بالمدرسة التانكرتية، ثم التحق بي صاحبي هذا، فرجعنا ديدننا في كل ما ذكرناه، فقام الملعب الذي في شمالي تلك المدرسة مقام ملعب المدرسة ( الإيغشانية ) ، ومسبح ( بويزكيرن ) المتدفق مياها ثجاجة، مقام مسبح بئر ( بوالرمان ) ، فكان لنا من سيدي علي الأعضياوي رحمه الله، ومن الأديب سيدي الحسن الكوسالي، ومن الأخ سيدي أحمد ابن الحاج الحسين الإفراني خير أعوان مونسين، وقد وجدنا من سهولة أستاذنا سيدي محمد بن الطاهر حفظه الله، ما ينشطنا على مسلكنا هذا ولذلك نتساهل في الدروس جميعا الاما كان من الكوسالي فإنه يمثل بين ما يشتغل به معنا وبين دروسه قول الملك الأديب:

وللملك مني جانب لا أضيعه *** وللهو مني والخلاعة جانب

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت