الصفحة 1263 من 9223

محمد نجل الأكرمين الألى بدوا *** بغشان فاختالت على الغرب والشرق

يحاول مني الجواب وأنه *** وحق العلا ما ليس يحسنه نطقي

يكلفني ما لا أطيق وإن ذا *** إذا سمته فكري دليل على حمقي

فكيف أجيب والفحول تضافروا *** جميعا على إحرازه قصب السبق

على أنني استفرغت وسعي جاهدا *** وإن كنت ما وفيته واجب الحق

فعذرا على ما قصرت فكرتي على *** مداك فلا أمضى سراعا من البرق

وخاطبه أيضا إذ ذاك شيخنا سيدي محمد بن الطاهر بهذه القطعة يوصيه بالاجتهاد:

محمد كن فيما يهمك ساعيا *** ولا تتكاسل في اكتساب المحامد

فشمر ذراع الحزم للمجد والعلا *** تفز بقذى عين العدو وحاسد

وما الفخر إلا بالمعارف والتقى *** وليس بشيء عاجل الفوت نافد

فكن ذا اهتمام حافظا متيقظا *** سئولا عقولا طالبا للفوائد

ولا زالت تسعى للسيادة والعلا *** إلى أن ترى فوق السها والفرائد

مكثنا هناك في أرغد عيش، وفي دراسة تمشي الهوينى وذلك منا لا من أستاذنا سيدي محمد بن الطاهر، وفي تعاطي آداب عند أمثال الأديب البوزاكارني، ولكننا إنما نتمشى بمقدار فتر (1) أنا وصاحبي هذا وقد كان 158/3

159/3 في إمكاننا أن نخطو خطوات واسعة، لولا ما غرقنا فيه ـ ويا ضيعة ذلك الوقت ـ ولم يقبل على الدراسة الجدية إلا الكوسالي، وسيدي أحمد بن عبد الله الأساكي فكان شيخنا يحثنا أحيانا كما رأيته في الأبيات المتقدمة، ولكن النفوس لا تكبح بمثل هذه الوصاة اللينة ثم لم نزل سادرين حتى جرى بين صاحب الترجمة وعلى الأعضياوي ما كان كنتيجة لهذه الحالة

(1) - الفتر بالفتح: ما بين الإبهام والسبابة إذا فتحهما .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت