الصفحة 128 من 9223

103/1 لهذا يتبرأ أهلنا من أن تكون بينهم وبين آل ساموكن أواصر, وينظرون إلى كل من لمزهم بذلك نظرا شزرا, حتى إن من أراد أن ينبزهم أو أراد أن يداعبهم فإنه يضرب على هذا الوتر الحساس, فإذا بأحدهم يثور بشعور أو بغير شعور.

لا أزال أتذكر أنني كنت مرةـ وأنا في طور البلوغـ في دار الرئيس أحمد بن الحاج إبراهيم الغشاني, فضاحكني وداعبني فلم ينشب أن لمس هذه النسبة فثاورته في ذلك, وأنا كنت أجهل ما وراء الأكمة, فقام رحمه الله إلى الحضيكي فأراني هذه الترجمة, فأطرقت حياء فلم أجد ما أقول, فصرت أدافعـ إذنـ عن الساموكينة, ولكن مضضا في نفسي أحس به يخزني وخزا, وغرارة الشبيبة لا تزال تشب في التعصب الممقوت, ثم إنني بعد ذلك بكثير قرأت في تأليف الأستاذ مؤرخ رجال هذا الجيل الماضي بسوس سيدي محمد بن أحمد الرفاكي فسح الله في أجله, أنه بات ليلة عند الرئيس الحاج إبراهيم الغشاني, فكأن هذا أراد أن يستفز ضيفه, فصار يعلي أمامه شأن مرابطينا السعيديين ويعرض في أثناء ذلك بالسادات شرفاء (تيمكيدشت) ويغمز نسبتهم إلى الشرف, فلم يصبر الأستاذ أن قال: من هم مرابطوك هؤلاء؟ وهل هم إلا ساموكنيون؟ فجاذبه رب مثواه في ذلك ما شاء الله, فاحتج عليه الأستاذ بالحضيكي, فأتى به فوجد الأمر على ما قال.

هذا ما قرأناه في كتاب الأستاذ حفظه الله ونحن نعلم أن ذلك منه إنما هو حكاية عما وقع في ذلك المجلس ودفاع عن أشياخه, والبادي أظلم.

هذا بعض ما يروج حول هذه الساموكنية, ولا يعتمد ذلك كما ترى إلا على الشعوبية الممقوتة, التي ينبغي أن تنطوي بين المسلمين.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت