الصفحة 129 من 9223

ومما يحول أيضا بين أهالينا وبين قبول هذه النسبة أن ذلك لم يعرف قط ولا كانت عليه إثارة من علم, فيما رووه عن آبائهم وأجدادهم, فما عرف عندهم أن الشيخ صاحب الترجمة استوطن وادي ساموكن, ولا كان ما يدل عليه ولو توهما, قالوا: إن الجد لم يزل ساكنا بإيمور طوال حياته حتى أقبر فيه, وليس هناك في وادي ساموكن ما يدل على أنه كان نازلا فيه ولو حقبة من الزمان فلا دار له هناك, ولا أملاك, ولا ما ينسب إليه والعادة تقضي في البادية أن من ألم بمحل وسكن فيه زمنا لا بد أن يدع فيه أثرا من الآثار, وليكن على الأقل دارا نزلها وحيث لا يوجد شيء من ذلك هناك, فلا شك أن هذا غلط من قائله أيا كان سواء قاله الحضيكي من عند نفسه أو نقله عن غيره, وهذا الذي يقال للحضيكي يقال لغيره ممن سبقه إلى ذلك, فقلما ينتقل الإنسان من بلد إلى بلد إلا لأحد أمور ثلاثة:

ـ إما جلاؤه عن ظلمة لا يحترمونه إلى محل يجد فيه أمانا على نفسه.

ـ وإما أن ينتقل إلى أملاك تأثلها في مسكنه الجديد, فيجب أن يجاورها, وأن يكون استغلالها تحت نظره.

ـ 103/1

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت