فهرس الكتاب
إن أهالينا يقولون: إن الشيخ كان في أكادير نتبسيست قبل إيمور ولم يكن في وادي ساموكن فقط, وقال الرسموكي: إن وطنه هو ساموكن, أو ليس أنه يمكن أن ساموكن إذ ذاك كان يطلق على ما يعم أكادير نتبسيست؟ وهو في جواره, فلئن كان الأمر هكذا فإن الرسموكي إذن صادق, ولا أقرب من هذا التأويل والجمع متى لا يصار إلى الترجيح كما هي القاعدة الأصولية, وأيضا إننا نستبعد أن يلقي الرسموكي الكلام جزافا فيما هو بصدده في كتابه, وقول المؤرخين لا يطرح بسهولة خصوصا من عاصر وشاهد أو شاهد من شاهد, ومتى تأولنا كلامه هذا التأويل القريب فإنه يمكن لنا أن نجمع بينه بكل سهولة مع ما عند أهالينا كما ترى, أو ليس هذا مما يترجح؟ فندركـ إذنـ أن الشيخ ما انتقل إلى إيمور إلا قبل تزوجه بحقبة, وكون عاقد رسم النكاح لم يضفه إلا إلى إيمور, ولم يضفه إلى مكانه الأصلي لا يدفع هذا , لأن الإنسان بمثواه الآن, لا بما درج منه , على أن العقود لا يستدل بها إلا فيما 106/1
107/1 سيقت له لا غير, وأما ما سوى ذلك فلا يستدل عليه بها, وذلك معلوم عند كل فقيه.
بهذا عرفنا وغلب على ظننا أن أصل الشيخ من أكادير نتبسيست كما يقوله أهالينا وتواتر عندهم, ويدل عليه قول الرسموكي إن فهمناه ذلك الفهم الماضي, وأما نسب الشيخ, فسترى أمامك الكلام حوله.