فهرس الكتاب
ثم إننا إن تتبعنا هذه الوثائق الماضية, نجد أيضا في التي وضعناها تحت رقم ـ9ـ في رسم المفاصلة بين السيدة زينب زوجة الشيخ وبين آلها فيما ورثوه عن آبائهم أنه وصف هذه السيدة بأيم الشيخ سيدي عبد الله بن سعيد ثم أرخ ذلك الرسم سنة 1039 هفكان في ذلك غرابة, لأننا نتيقن أن صاحب الترجمة في هذه السنة لا يزال حيا, وكيف توصف قرينته بأيم وهذا غلط بلا شك, ولا يعتورنا ريب في ذلك ونظن أن هذا الغلط ممن نسخ من الأصل, وكأنه أراد أن ينقل 1059 هفسبقه القلم فاستبدل ـ35 أو مثل ذلك.
إذن فلم يبق بين أيدينا إلا ما للرسموكي وما في رقمي ـ6ـ7 فالمتبادر هو ما ذهب إليه شيخنا الذي دل عليه ما في هذين الرقمين, لأن من يبعد عن الإنسان ولا يخالطهـ كما كان ذلك من الرسموكي مع صاحب الترجمة أقرب إلى الغلط من الموثق الذي يجعل بين عينيه تاريخ الوثيقة التي يكتبها وإن كنا نستبعد أيضا باعتبارات أخرى عدم تثبت الرسموكي فيما تصدى له من تحرير وفيات معاصريه, ويتأيد هذا الاستبعاد بالمعاصرة, وبأن غلطه الممتد إلى ما فوق إحدى عشرة كثير قلما يقع للمتصدي لمثل ذلك, ويتأيد أيضا بأنه عين يوم الوفاة وعين الشهر وذلك كله مما يدل على التثبت, ولكن مع كل هذه الاعتبارات, وهذه المؤيدات لقول الرسموكي, لا نزال مع شيخنا فيما يرجح عنده, لأن عبارات ما في وثيقة التصيير وما في أختها أقوى اعتبارا من هذه الاعتبارات الأخرى ولنقتصر إذن على أنه توفي بعد 1051 ولنبق على ذلك إلى أن يظهر لنا ما ينقلنا عنه, وأما الحضيكي فإنما هو تبع للرسموكي فيما ذهب إليه, نقول ذلك وإن كنا نميل أحيانا إلى التردد حين يتجلى تثبت الرسموكي من جهة أخرى فنتحير, والله أعلم.
109/1 هذا ما أمكن لنا أن نقوله في وقت وفاة صاحب الترجمة, وبذلك ندرك أنه معمر حتى ناهز نحو 100 سنة رحمه الله.