فهرس الكتاب
110/1 هذه النسبة, ومن أين توصل بها؟ فذكر عنه أن الشيخ سيدي الحاج الحسن التاموديزتي ذكر له أنه رأى ذلك في طرة كتاب, هذا هو مستقى ما يقوله الأستاذ بن مسعود, ثم عنه انتشرت أخيرا هذه النسبة فوصلت إلى مسامع أهالينا , فأما الذين عقولهم في أصمختهم فإنهم تلقوا ذلك كأنه ثابت بما تثبت به المعلومات, وأما ذوو الألباب فلا يزالون في ريب لأن الأنساب لا تثبت بمثل ما في الطرة, ولو كان الرسم الذي ذكره الأستاذ الأمنوزي موجودا, وتحققنا منه هذه النسبة لكان ذلك مثارا لمن أراد أن يظن هذا الظنـ ومثل هذا يكتفي فيه بالظنـ ولكننا لم نتوصل بهذا الرسم لنعلم ما هنالك, لأن هذه النسبة لو كانت صحيحة لما فرط فيها الأولون ولحافظوا عليها, فنقول إذن في حقهم الناس مصدقون في أنسابهم, وأما حيث لا يذكرون ذلك ولا يرفعون به رأسا فلا مصير إليه إلا بما تثبت به المعلومات, لا بما وجد في الطرد ثم إنني كنت سمعت أن هذه النسبة كانت مكتوبة في جدار مشهد الجد صاحب الترجمة ثم محيت, ثم لا أدري أكانت مكتوبة قبل تجديده في أول هذا القرن أم لم تكتب فيه إلا بعد تجديده؟ ولهذا يضعف أيضا الاستدلال بها.
هذا كل ما أعرفه رائجا عن هذه النسبة الجديدة وأنا إلى الآن لم تبلغ عندي حتى درجة الوهم, لأنني أستبعد أن يكون ذلك ثم ينساه الآباء, ولم يملأوا به مسامع الأبناء مع أن كثيرين ممن انتقلوا من (تامدولت) عضوا على هذه النسبة بالنواجذ وحافظوا عليها بالمحافظة على سلسلة أنسابهم إلى الإمام جعفر, وبتعهد ذلك بظهائر الملوك, كأبناء علي بن يونس الإيغشانيين فلهم سلسلة نسب متصل إلى جعفر ستراه عند ذكرهم, وأستبعد أيضا أن تكون هذه النسبة موجودة لعبد الله بن سعيد, ثم تتخطاها تلك الوثيقة التي حشر فيها أولئك العلماء ما عرفوه.