فهرس الكتاب
ولما توفي الشيخ أحمد الدكنا بن الأعمش خلفه ولده الصغير الفقيه السيد محمد المختار تحت حجر جدته تاغيلاست، أخت القائد بلعيد المذكور ولما سافرت عام 1332هإلى تلك البلاد القبلية للحراثة بالمعدر، حللت بـ ( تيزونين ) ونزلت عليهم ورحبوا بي، وطلبت منهم المطالعة في الخزانة الأعمشية فأجابوا ولم يتوقفوا، فرأيت فيها من غرائب الكتب الخطية المتنوعة شيئا يفوت الحضر، إلا أنها في غاية المهانة والابتذال، لانقراض علمائها، فراودوني على الأخذ منها بوجه الهدية، فأخذت منها البعض وعولت عند القفول من بلادي إلى القبلة أن آخذ منها الكفاية، فلم يقدر لي، وعاقت دون ذلك العوائق، ثم بعد ذلك توزعتها أيدي الدهر الخئون، وقد وصل منها لخزانة ( تيمكيدشت ) المتقدمة الذكر الشيء الكثير، فصارت أيضا إلى ما صارت إليه نظائرها، ولله الأمر من قبل ومن بعد، وسنذكر أيضا هذه الرحلة في محلها بأبسط من هذا، والله الموفق (1) .
(1) ستأتي تراجم آل ابن الأعمش في (القسم الخامس) إن شاء الله ولبعض أسلافهم ذكر في أحدى رحلتي أحمد أحوزي، وهي الحجازية الواقعة 1098 هـ.