الصفحة 154 من 9223

رأيت أنه تزوج نحو سنة 1023 ه‍والغالب أن يكون في ذلك الوقت ابن عشرين أو فوقها بقليل أو تحتها بقليل, ولذلك حزرنا ولادته بسنة 1000 وهذا هو الغالب أن يتزوج فيه الناس, وإن أمكن أن يكون أكبر من هذا, وأن تكون ولادته قبل الألف, وإن كان الغالب ما حزرناه لأنه أصغر من أخويه محمد وبلقاسم كما قيل, وقد عرفنا أنه أمي لا يشتغل بالقراءة التي يتأخر بها الزواج في الغالب بهذه البلاد, وأما وفاته فلا نكاد نهتدي إلى وقتها, ولم نجد على ذلك إلا ما يفيدنا الوهم فقط, فقد رأينا ولده عبد الله في رسم كتب سنة 1063 ه‍ينادي فيه على من كان تحت أيديهم متخلف أمه مريم بنت عبد الله بن عيسى البعقيلي وقد توفيت إذ ذاك كما دل عليه ذلك الرسم تضمنا ثم لم يذكر في ذلك الرقم ما يشعر بأن والده توفي إذ ذاك, وكذلك رأينا لأخيه 119/1

120/1 محمد بن عبد الله بن سعيد أيضا رسما آخر كتب سنة 1078 ه‍يشهد فيه أخوه محمد أنه أقبض أخاه أحمد بن عبد الله صاحب الترجمةـ بعض ما كان لزوجه مريم في أيام والده, ولم يتعرض فيه لوفاة سيدي أحمد, بل الذي يتوهمه منه القارئ أنه لا يزال حيا إذ ذاك, وأن هذا الرسم كتب في مقابلته ولكن هذا إنما هو وهم فقط, وأيا كان فلم نهتد إلى وقت وفاته تحقيقا أو ظنا إلا ما كان من العم إبراهيم, فإنه ذكر أن وفاته في آخر العشرة الثامنة, ولذلك رأيتنا وضعنا رقم الوفاة نحو 1080 ه

ثم إن هناك حكاية أخرى إن ثبتت فإن وفاته تتأخر أيضا عن سنة 1080 ه‍وهي أن بعض المسنين ممن يجولون في الأخبار حكى لي أن السلطان مولانا الرشيد مر بإلغ بعد ما قوض دولة إيليغ وشتت شملها, فطاف بجانب صاحب الترجمة بنسيءـ ولم يستحضر ذلك كما هوـ فأنس منه مصيبة حملته على تحسين ظنه به, وإكبار مقامه.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت