الصفحة 1543 من 9223

وقد أذكرتني هذه الغريبة ما كان يضاحكنا به أحد أحبابنا من علماء حاحة أيام معاصرتنا له بمدرسة ( أداو محمد ) الهشتوكية في أندية أفاضل الطلبة، وذلك أنه يقول مباسطا: يا سيدي محمد قد سمعنا بأن بتلكم البلاد بلادا يأخذ أهلها الوحوش باليد لضيقها، وسمعنا بأن بقرتهم إذا ولدت يأكلون ما تلده لئلا يزاحمهم في حليب أمه، وأنهم يأكلون الوطب إذا انقضى 351/3

352/3 زمن المخض (1) ، فأنكرت أن يكون من ذلك ما سوى أكل ما تلده البقرة وكانت هذه المحادثة في عام 1326ه‍ فلم تصل سنة 1330ه‍حتى رأيت الجميع بعيني ووقفت عليه، وذلك سر قوله تعالى: ( أولم يسيروا في الأرض فينظروا ) الآية.

(1) يذكر هذا عن (زمور) في أحواز الرباط، ثم أن في (أيت يحيى) من أيت صواب ينقل الصغير من البقر على الأعناق إلى قمة الجبال التي يسكنها أهلها فيكبر هناك، لأن الكبير لا يمكن أن يصعد بأي حال على رجليه، هذا ما ينقل من غرائب وعورة تلك الجبال التي لأهلها من الفضل والدين والعلم رايات خافقة، وفيها كان محمد بن عبد السلام الفاسي يأخذ القراءات ويعلم العلوم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت