الصفحة 1551 من 9223

ولما خرجنا من ( عنق الرمال ) هبطنا مع الوادي، وسلكنا قرية ( شفا المنكب ) و ( تلعة أيسي ) وتجولنا، فوجدنا العين التي سلكتها الطريق تموج بالماء والنساء صادرات واردات للاستقاء منها، مع أنواع الحلى والحلل، والميس والزهو والتبكير والتبختر في الجميع والتشدق في الكلام، والتنطع والدلال والغنج، وأنواع المباهاة والحبور (1) فما شئت من ذلك كله أو أكثر فخذه، ثم خرجنا لفحص ( ذات الريح ) في أزغار ( تيواضو ) وهي أرض سهلة ذات أحجار وحجارة (2) متسعة مكتنفة بالجبلين العظيمين القبلي والجوفي وهو في المساحة مقدار ستة كيلو مترات إلى أن وصلنا قرية ( ذات الريح ) ( تيواضو ) المذكورة، وهي قرية ذات سور حصين وأبراج، وهي ملتفة الأشجار نخيلا ولوزا وزيتونا وكروما وغير ذلك، وهي بشاطئ الوادي والجبل، ويفصل الوادي بينها وبين ( تيمكيدشت ) واشتركتا في السواقي والعيون، وسائر المنافع، حتى كأنهما قرية واحدة وأهلها أهل سكينة ودعة ينقادون لرؤسائهم، وهم لهذا العهد أبناء صالح، وأبناء هدى، وتقام فيها الجمعة، وأخلاقهم منافية لأخلاق أهل ( أيسي ) لأنهم أشحة على الخير ونساؤهم 356/3

(1) يطلق الحبور عند الشلحيين على الغنج: أحابورن.

(2) كذا.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت