الصفحة 1552 من 9223

357/3 أجود من رجالهم، ولهم مكر ودهاء وخور، لكون العدو أحاط بهم من كل جهة وحاميتهم أيت ( كادورت ) لأنهم من جنس ( تاحوكات ) وقد طرقتهم قبيلة ( أمانوز ) الجزولية مرارا بالهدم والإهانة، إلى أن استكانوا وخضعوا لطاعتهم شأن غيرهم من بلاد ( أيسي ) وفيهم حلم وصبر لمن جاورهم، لاسيما الطلبة مدرسة ( تيمكيدشت ) وربما يجدونهم في بيوتهم أو بساتينهم وأجنتهم أخذين منها ما يشاءون وما يستطيبون، فلا يحركون لهم ساكنا، بل يقولون لهم مرحبا مرحبا بتذلل وخضوع، بخلاف غيرهم، وهم أهل لهو وهوى ولعب ليلا ونهارا، رجالهم ونساؤهم في ذلك سواء، يخرجون لوسط القرية كل ليلة، فيلعبون مناوبة، فإذا أضافوا ضيفا عزيزا عندهم أكرموه بالأمر للنساء باللعب بالرقص والتصفيق والغناء وأنواع الدفوف، وإخراج البارود عند ذلك كله، ويختلط الرجال بالنساء من غير عيب عندهم، وربما يلفي فيهم طلبة علم، يخالطونهم من غير حياء ولا تستر، فتراهم يلعبون ويغنون بسكينة ووقار، فلا تسمع إلا همسا، وترى الرجل وزوجته وأولاده الكبار ذكورا وإناثا هناك مختلطين متضاحكين، ينادي بعضهم بعضا كأنهم في أعز بيوتهم، وربما يرى الرجل بنته العذراء البكر تناغي الأجنبي وتساره (1) وهو لذلك مرتاح نشيط، وهكذا حالة ( أيسي ) كلها و ( أكنان ) وبلاد أملن وما والاهم من القبائل، وقد ضاهوا في ذلك أهل القبلة مثل ( تامانارت ) وبلاد أقة و ( أكضي ) و ( الفجة الخضراء ) و ( أيت وابلي ) و ( تيزونين ) و ( تامزرار ) إلى بلاد ( الويدان ) إلى بلاد وادي الجبل من سائر بلاد الجريد ذات النخيل لاسيما أمكنة الحراطين (2) .

وصولنا لزاوية ( تيمكيدشت ) :

(1) يعني بالأجانب من ليسوا من محارمها الذين تحل لهم مخالطتها.

(2) عهدة كل هذا على المترجم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت