فهرس الكتاب
الصفحة 1555 من 9223
ذلك، حتى صار العارف بالبناء عندهم أعز من العالم ثم تفاحش أمره في المدن مثل الدار البيضاء، حتى وصل في سنة 1330 إلى سنة 1340هإلى أكثر من مائة فرنك في اليوم وهو أمر لم يعهد مثله، وكان في الأعوام الماضية قبل الاحتلال أرخص شيء، إذ كان بنصف فرنك في اليوم أو بقرش، وقد استخدمت أنا نفسي بعض البنائين بهذا المبلغ غير ما مرة.
وقد أخبرنا من أدركناه ممن أدرك أهل الوباء الواقع عام 1214هأيام السلطان المولى سليمان بن محمد أن أهل سوس في ذلك العهد وقبله لا يبنون بالإجارة، ولا يعرفون ذلك، إلا من كان فقيرا جدا، فإنه يحترف به، ولكن من أراد البناء يجمع جماعة من البنائين على أشغاله ويسمونه تيويزي ( التعاون ) 358/3
حجم الخط: