الصفحة 1565 من 9223

من لدن صاحب الزاوية بما قمت به من أعباء التدريس، ونشر العلم وبثه، وانثال على الطلبة يتوسطون بي لدى صاحب الزاوية فكان يسرع إلى مرضاتي في قبول شفاعتي فلما رآني إخوته سيدي الحسن بن الحنفي وأخوه سيدي العربي كذلك، حركتهما الغيرة والمنافسة فاتخذا كل حيلة في فصلي عن صاحب الزاوية وإفساد عقلي، فكنت إذ ذاك ليس لي علم بما جرى بينهم، وما وقع من المنافسة والمنافرة، فصار سيدي الحسن يرد علي كل يوم إلى بيتي، يأكل معي ويذاكرني، ويستدعيني 363/3

364/3 إلى داره، ويكرمني بأنواع الأطعمة والأشربة، وذلك كله أمر تدبر بالليل، إلى أن أنساني وأنست بهما، ثم صارا يلقيان على سبيل النصح والاستشارة في جميع شئونهما إلى أن تمكنا مني تمكنا بليغا، فصار يلقيان إلى ما يجدان في صدورهما من أخيهما سيدي الهاشم مستكتمين ذلك كله، فوقعت صبغة ذلك كله في قلبي.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت