الصفحة 1571 من 9223

367/3 السوسي قاطبة بمدينة ( تيزنيت ) على نصب أمير يرأس الناس لتدبير أمور الجهاد، لما انتشر أمر الحماية الفرنسية على المغرب بأمر (1) سلطانه الحالي إذ ذاك المولى عبد الحفيظ ابن المولى الحسن ساخطين عليه وعلى الحماية، فأجمعوا على مبايعة علامة زمانه الشيخ أحمد الهيبة ابن الشيخ ماء العينين القلقمي الصحراوي بعد مراجعات بينهم، وكان إذ ذاك مستوطنا لتزنيت بعد وفاة أبيه فيها، فبايعوه وأمروا القبائل بالاجتماع عليه فجاءوا إليه مهرعين ومن كل حدب ينسلون، من ( السودان ) إلى ( شنكيط ) إلى ( تافيلالت ) إلى ( درعة ) إلى ( مراكش ) ولم يتوقف أحد عن مبايعته، وأتته رسائل المبايعة من المدن المغربية، ولما تم له الأمر في بلاد السوس، خرج من قرية (2) تيزنيت يجر الحجر والمدر، في أناس لا يحصيهم غير خالقهم، وأعانه على ذلك خصب العام، وكثرة الخيرات فيه، فوصل لتارودانت (3) فبايعه قائدها أحمد الكابا المقتول مذبوحا بعد ذلك في محل معلوم من قبيلة ( أداوزال ) وأولاد أيت بن عيسى، من رؤساء قبيلة أولاد يحيى، وقائد هذه القبيلة ناصر بن الحاج علي، ورؤساء ( تيييوت ) (4) والقائد العربي الضرضوري الأولوزي وجاء جميع قواد سوس وكبيرهم القائد حيدة بن مايس المنابهي، والقائد علي بن مالك، وقواد ( هوارة ) و ( هيلالة ) - ايلالن- و ( سكتانة ) و ( هشتوكة ) فلما اجتمع له هذا العدد العديد جندهم واستخلف عليهم أخاه الشيخ مربيه ربه، وكان جليلا سائسا حاذقا، صارما لو

(1) ليست الحماية بأمره وإنما اضطر إلى الموافقة عليها.

(2) هي مدينة مسورة لا قرية، وهل يخفى القمر.

(3) لم يدخل الهيبة تارودانت في هذه المرة وإنما دخلها أخوه مربيه ربه وغالب هؤلاء القواد الكبار وردوا عليه في (تيزنيت) .

(4) لم يكن رؤساء تيييوت سوى شيوخ تحت باشوية تارودانت، وأول من تقيد منهم السيد محمد بن إبراهيم بعد خلع الفرنسيين للحاج حماد بن حيدة ونفيه لمراكش في نحو 1346 هـ.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت