فهرس الكتاب
ساعدته الأقدار، وخرج بهذا الجيش العظيم دون نظام، ولا تعبئة حسنة، إلا في الاجتماع الظاهري، وسلك بالناس طريق ( المنيزلة ) بعد مراجعات وقعت بينه وبين الباشا الأعظم السيد عبد الملك المتوكي الذي كان يحكم ما بين ( ردانة ) إلى مراكش، وكان قد لاطفه أن يسلك بالجيش طريق أكادير إلى ( حاحة ) إلى ( الشياظمة ) و ( الصويرة ) فـ ( دكالة ) فـ ( مراكش ) ويدخلها من هذه الوجهة ويتقوى بهدايا قبائلها وزكواتهم وأعشارهم وينكب عن أرض متوكة ( ومزوضة ) ريثما يتقوى هو أيضا وقواد الحوز بما يقبضونه من الدولة الفرنسية من الأموال الباهظة من صناديق السلاح وغيره مما تعطيهم إياه للدفاع عن ( مراكش ) وعنها فامتنع الخليفة أن يسلك بالجنود غير 367/3
368/3 أرض ( متوكة ) لاختصارها وقرب مسافتها إلى ( مراكش ) فاحتشد قواد الحوز بجنود جرارة (1) لمعارضته والدفاع عن أراضيهم، فلما دنت منهم عساكر أهل السوس، نكصوا وفشلوا كارهين لمقاتلة الأمير مولاي أحمد الهيبة متعللين بخروجه للجهاد في سبيل الله، بل انضموا إليه وتركوا قواد الحوز اقفر من وتد بقاع.
(1) ليس هناك إلا شرذمة أمام مراكش انفضت ساعتها، راجع ذلك في (القسم الثالث) عند ذكر دخول الهيبة لمراكش.