الصفحة 1573 من 9223

ولما وصل خليفته المذكور أرض ( مزوضة ) جاءه قوادها وقواد ( حاحة ) و ( متوكة ) بالهدايا العظيمة، منهم القائد عمر المزوضي والقائد محمد النكنافي النفلوسي الحاحي الآتي ذكره بعد إن شاء الله، والقائد عبد الرحمن الكيلولي ( الحاحي ) (1) والقائد السيد الأيكيدري الأيزلضني الحاحي، والقائد كورما وجميع قواد قبائل حاحة من لم تحضرني أسماؤهم، وأمر مناديه أن ينادي في الأسواق بسقوط أحكام القواد عن الرعية، وأن يستوي الكبير في ذلك والصغير، والحر والعبد، والذكر والأنثى والرئيس والمرؤوس في الأحكام الشرعية، ونصب لذلك علماء سوس، مثل الشيخ سيدي علي بن عبد الله الإلغي السوسي (2) والشيخ الحاج عابد بن عبد الله بن عمر التيفيراسيني الوادريمي البوشواري، والشيخ السيد محمد ( ضما ) بن محمد ( فتحا ) بن عابو الولياضي الأداو محمدي الهشتوكي وغيرهم من علماء سوس والصحراء القائمين بدعوته، حتى صار كبار القواد مثل المتوكي وغيره بين الرعية لا يبالي بهم ولا يوبه لهم ولا يسلم عليهم لاحتقارهم، ففسدت قلوب الرؤساء وصاروا تحت سلطة أهل العلم والدين الذين تولوا أمور الديانة والسياسة، والكل في خدمتهم، وحقدوا عليهم، ولما استكمل جنوده في أرض ( مزوضة ) واستعرضها هناك، وهي مثل الجراد المنتشر، قدم على الجميع أخاه المذكور (3) وأمره بالمسير إلى ( وادي تانسيفت ) خارج مراكش، وتقدم الأمير أحمد هو بنفسه إلى دخول مراكش، وفي مقدمة جيشه القائد الأعظم السيد الطيب الكنتافي (4)

(1) الحاحيون لم يردوا على الهيبة إلا قبل هروبه من مراكش بنحو يومين والذي لاقاه في مزوضة بعض خلفاء القائد عبد الملك فيما سمعناه وهنا وفي بعض الأسماء والحوادث تخليط.

(2) هذا بقى في تيزنيت، وسيدي الحاج عابد رجع من الطريق إلى داره، وأما أعبو فقد كان معه حتى انهزما من مراكش.

(3) كان مربيه ربه سبقه من تيزنيت، وقد تقدمه بأيام إلى مراكش، ولم يره إلا هناك.

(4) لم يغادر الكنتافي داره في هذه الأيام حتى مر به الهيبة منهزما، وإنما الذي كان كبير محلة الهيبة هو حيدة بن مايس.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت