فهرس الكتاب
378/3 قاصدا ( مراكش ) لإغاثة أخيه الأمير أحمد، فوجده خارجا (1) من مراكش، سالكا طريق الكنتافي بوادي نفيس مع باقي قواد حاحة والنفلوسي والكيلولي والقائد الكنتافي والقائد الناجم والقائد التريعي (2) وغيرهم من قواد وادي سوس إذ الكل من شيعته، ومن سوء حفظه وسوء تدبيره أن الكنتافي وأهل حاحة أرادوا أن يعسكر (3) فوق ( مراكش ) بعمالة الكنتافي على حصاد مراكش والمدافعة عنه، فأبى وأجفل إجفال النعام، قاصدا ( ردانة ) ولولا أن الكنتافي وحاحة المخلصين له لأخذ باليد في مراكش، لتكاثر عساكر القواد الحوزيين عليه، ووقع بـ ( مراكش ) من القتل والأسر ما لا يوصف، وقتل كل من يلبس اللباس الأزرق من السوسيين والصحراويين بلا مراعاة %آل ولا ذمة، وقتل فيه من علماء الركيبات وشنجيط جماعة كثيرة، وأما علماء سوس فقد نجا أكثرهم، لما لهم من المخالطة والتعارف مع تلك الأقطار الحوزية فحقنت لذلك دماؤهم، وإن كانت قد ذهبت أموالهم، وأعان الأعداء على ما هم عليه بقاء حامية ( مراكش ) بلا أمير لأن الأمير خرج فارا من آخر الليل مع شرذمته المراقبة على الأبواب القريبة منه وأكثر الناس في ذلك الوقت غاطون في نومهم، ولم ينتبهوا إلا على جلبة عساكر العدو، فوجدوا الأمير ومن معه قد بارحوا ( مراكش ) فوقعت بينهم وبين العدو داخل ( مراكش ) معركة عظيمة (4) أفضت إلى قتل من شاء الله وأسر من شاء الله.
(1) بل لم يخرج الهيبة حتى دخل عليه أخوه فأخبره بالهزيمة.
(2) لم يذهب معه في هذا الطريق إذ ذاك أحد من هؤلاء المذكورين فالحاحيون ذهبوا على طريق حاحة، والناجم والتريعي تبعاهم فيما بعد في غير تلك الطريق على حاحة.
(3) هذا لا أصل له.
(4) لم تقع معركة بمراكش، وإنما وقع شيء خارج باب الرب بين بعض الهاربين المدافعين عن أنفسهم وبين المطاردين من أعوان المتوكي والاكلاوي.