فهرس الكتاب
وكانت جماعة من قواد سوس مثل الجراري عبد السلام والقائد حيدة ابن مايس والقائد أحمد الكابا قائد ( ردانة ) إذ ذاك والقائد الحنفي (1) الإخصاصي وقواد هشتوكة ممن تأخروا بـ ( مراكش ) وحاصرهم العدو بها ولم يخرجوا إلا بشروط مضمنها نكث بيعة هذا الأمير، والتعاهد مع العدو الكافر، فقبلوا ذلك فخلى عن طريقهم وانصرفوا.
وأما قواد حاحة مثل القائد محمد بن أحمد النفلوسي والقائد عبد الرحمن الكيلولي وغيرهما، فإنهم لشدة شوكتهم، وقوتهم دافعوا عن أنفسهم مدافعة الأبطال وقتلوا منهم عددا، وخرجوا بلا شرط، ولحقوا بالأمير في أرض ( أغمات ) قاصدا ( كنتافة ) إلى ( تارودانت ) ودافعوا عنه عساكر العدو مع الكنتافي إلى أن نجا من مخالب العدو بدخول أرض الكنتافي، ورجعوا عنه إلى حاحة بلادهم ولولا قواد حاحة لأخذ الأمير ذلك اليوم باليد بأبواب ( مراكش ) وخارجها 378/3
379/3 لتكاثر العدو عليه رغما عن مجالدة الأبطال الذين معه من عرب معقل وسوس.
ولما تمكن قواد الحوز من مراكش بكرة ذلك اليوم وهو يوم العيد عيد الفطر (2) عام 1330هوسمع العدو بهم تقدم إليها بجنوده، ولما وصل إلى ( تانسيفت ) خارجها أطلق مدافعه فرحا فاهتزت مراكش، ودخل المدينة بعد ما أرسى مدافعه عليها بجبل ( كليز ) المطل عليها، ولم يثق بالقواد، وإن كانوا من شيعته فكان من أمره ما كان.
(1) القائد المدني هو الموجود إذ ذاك بـ (مراكش) لا الحنفي.
(2) كان يوم الخروج قبل العيد بنحو خمسة أيام، وأدرك العيد الهيبة في (ردانة) وقد بينا بيانا شافيا ناقلين عمن حضروا ما وقع للهيبة حين الخروج وفي ذلك مخالفة غير قليلة لما هنا، وذلك في (الجزء الرابع) .