الصفحة 1593 من 9223

وبعد أيام وفد عليه (1) القائد الأعظم عبد السلام الجراري وشاوره في أن يتدخل للصلح بينه وبين القائد حيدة ومن معه من أحزابه، فأخذه وأمر بقتله لمداخلته للعدو في زعمه، وقاتله الفقيه السيد أحمد بن مبارك أبو الطعام الرخاوي المجاطي اقتصاصا منه بعمه فيما مضى، لأن القائد عبد السلام الجراري قتله في فتنة بينهم وبين قبيلة أيت رخا (2) ، ولما قتل القائد 380/3

381/3 عبد السلام بـ ( أسرسيف ) وكان أخوه وخليفته القائد عياد الجراري من ثقات أصحاب الأمير أحمد الهيبة، ومن السابقين إلى بيعته قبل أخيه المقتول تغير ما بينهما، وانسل منه آخذا حذره، وقلب له ظهر المجن، لما علم من سوء تدبيره هو وأصحابه الصحراويون، وكذلك فعل أكثر رؤساء السوس، فقام عليه الجراري بعدما قامت عليه ( تيزنيت ) عدوة الجراري، بعدما حاصرها وقطع عنها الماء في الموضع المسمى بو ( الصنصار ) وقامت أيضا عليه ( العوينة ) و ( أكلو ) فحاربهم الجراري مع حزب الأمير إلى أن خضعوا ظاهرا، ولكن لما قتل أخو الجراري انقلب الجميع، وذلك عام 1332ه‍.

وبعد ذلك بأيام قتل الأعراب أصحابه أيضا شيخ الجماعة علامة سوس ورئيسها بلا نزاع، سيدنا محمد ( ضما ) بن محمد ( فتحا ) بن عابو الولياضي الأداو محمدي غدرا مع القائد صالح بين الحسين الأداو محمدي، ولكنه أفلت منهم وقتل الفقيه وحده بالموضع المسمى ( بويكرا ) رموه بالرصاص، وهربوا ساعتئذ مع أميرهم إلى الجبل بموضع ( تيمكر ) وانسحب نفوذه عن بسيط ( هشتوكة ) أجمع.

(1) أي على الهيبة.

(2) هذه إحدى العجائب في كلام هذا الكتاب الذي يخطئه التثبت كثيرا في بعض ما كتبه، فإن الذي قتله الفقيه الرخاوي هو القائد سعيد المجاطي، وأما الجراري فإنما أطلق عليه أعرابي رصاصة، وقتل القائدين مفصل في غير ما محل في هذا الكتاب وفي (القسم الخامس) ترجمة القائد عبد السلام بين تراجم آله.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت