الصفحة 1595 من 9223

لما احتلت القوة الفرنسية ( تيزنيت ) برئاسة القائد حيدة بن مايس المنابهي البرحيلي السوس شرعت في شحنها بالعدد والعدد، وفوضت أمرها إلى القائد حيدة، فاستعد لمقاتلة ما وراءها من القائد المدني الإخصاصي، وأيت باعمران، واستنفرت له الحكومة الفرنسية قبائل السوس ونواحيها، وحاحة والشياظمة ونواحيها، وجبال درن إلى ( مراكش ) ولما تكامل جيشه العرمرم قصد به الهجوم أو لأعلى قبائل الإخصاص، فاستنفر له القائد المدني الإخصاصي- وهو شهم جواد بالأموال والعدة- قبائل أيت باعمران إلى ( وادي نول ) وقبائل ( مجاطة ) و ( مانوزة ) من جهة القبلة، وتوافي الجيشان، فأما جيوش ( مجاطة ) و ( أمانوز ) وجبال ( أداو لتيت ) فقد تحركوا إلى المنكب الأبيض ( إيغيرملولن ) بأولاد جرار، وأما جيوش جهة اليمين من القائد المدني و ( أيت باعمران ) فقد تحركوا إلى ( أيت براييم ) والحصن الأحمر ( أكادير زكاغن ) وتوافوا هناك، ودارت بين الجيشين مراسلات في شأن الصلح، مبنية على المراوغة والمخادعة أياما، ولم يتكامل جيش المسلمين من جهة اليمين، حتى هجم القائد حيدة وجيوشه، فتوغل من جهة الإخصاص (1) وتوغل ولده القائد حماد بن حيدة في أيت باعمران من جهة الساحل، ووصلت القوة الأولى إلى ( الحصن الأحمر ) .

مصرع حيدة بن مايس

(1) لحيدة زحفان إلى تلك الناحية مات في الثاني منهما، وهذا السيد خلط بينهما.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت