فهرس الكتاب
384/3 رميا بالرصاص على مركوبه وجندله صريعا في حينه (1) ، فوقع النهب في أخبيته وخزائنه التي فيها عياله وأمواله وأمتعته، فنهب فيها ما يفوت الحصر من الذهب والفضة والأثاث والسلاح، وأكثر من نهب تلك الأمتعة قبائل ( مجاطة ) ذكورهم ونساؤهم.
وقد نهب إذ ذاك فيما قيل خمسمائة جمل، وثمنها حينئذ ثلاثة آلاف فرنك للجمل (2) ومن بنادق صاصبو ألفان، لغلاء السلاح الرومي حينئذ، وأخذ بعض الناس فيه صناديق ذهب وفضة وقماش، وقطعت يد بعض نسائه لدمالج ذهب فيها، واحتيزت نساؤه، إلى أن افتديت بعد ذلك بأيام، وقطع رأس القائد حيدة، وطيف به، وعلقه بـ ( كردوس ) ببعقيلة حيث الأمير أحمد شهرا، إلى أن سرقه بعض الناس ليلا لمال أخذه من ولده القائد الحاج حماد.
وحصل عز كبير وهيبة عظيمة للمسلمين الباقين، بقتل هذا القائد ودخلهم نشاط كبير لمقاتلة العدو (3) .
(1) الثابت أن حيدة إنما مات برصاصة طائشة، ولذلك لم يعرف أحد أنه أصيب طوال ذلك اليوم، ولم يعلم به إلا في اليوم الثاني وفي ترجمة القائد المدني الإخصاصي تبيين ذلك في (القسم الخامس) .
(2) استغلى الجمل بثلاثة آلاف فرنك، ولو حضر الآن بعد الحرب العالمية الثانية فما بعد لما استغلاه بذلك الثمن بالنسبة لأضعافه المضاعفة التي وصلتها الأسعار الآن.
(3) وقع خلط وخبط وتزريف في سوق هذا الكلام كله، فقد جمع الكاتب خبر زحفين اثنين لحيدة، ولم تكن في أولهما حرب إلا في (وجان) وأما الثاني فهو الذي قتل فيه، فأجفل كل من معه وانهزموا وتركوا أمتعتهم للنهب، ولم يقع قتال كثير، وقد فصلنا خبر الواقعتين معا في محلات، ولا معنى للتهويل في التاريخ، فأما نهب الأموال العظيمة والأمتعة والبهائم والخيل والسلاح، وفرح الناس بذلك فرحا عظيما فذلك كله صحيح.