الصفحة 1600 من 9223

ولما وقع لجيش حيدة ما وقع، وانتشر ذكر ذلك في المغربين، امتعض الفرنسيون لذلك، فاستأنفوا جيشا آخر أعظم منه، مركبا من أهل المغرب الوسط وأهل السنغال السودانيين وأهل المغرب الأقصى، وندبوا قواد الحوز الذين تحت نفوذهم للخروج معهم، منهم التهامي الأكلاوي عظيمهم، والقائد العيادي الرحماني، والقائد الطيب الكنتافي، وقواد ( حاحة ) أجمعون، والمتوكي (1) والشياظمة، وقواد ( رأس الوادي ) من السوس و ( هوارة ) و ( هشتوكة ) إلى باب ( تيزنيت ) إلى قواد هيلانة من جهة القبلة وكل قائد يرأس قبائله وقومه، وعلى الجميع الجنرال ( كورو ) (2) بمدافعه وطائراته ورشاشاته، وآلات تدميره فتحرك في شهر شعبان من السنة المذكورة، الموافق شهر أبريل العجمي، وصار إلى ( تيزنيت ) بجنوده، فملات عساكره المدينة وضواحيها من ( ماسة ) إلى ( أولاد جرار ) إلى ( الساحل ) فاندهش الناس وملئت قلوبهم رعبا، وبلغت القلوب الحناجر.

فانحشر له المسلمون من كل حدب ينسلون، وانقسموا على ثلاثة أقسام على حسب انقسام العدو وقوته، فأما ( بعقيلة ) و ( رسموكة ) و ( سملالة ) و ( أمانوز ) إلى رأس الخيط بـ ( أملن ) فقد انحشروا لـ ( وجان ) وفه الخليفة الشيخ النعمة بن الشيخ ماء العينين، وأما أهل ( مجاط ) إلى ( أمانوز ) إلى ( إفران ) إلى ( تامانارت ) فقد تحركوا إلى ( المنكب الأبيض ) ( إيغيرملولن ) فوق ( أولاد جرار ) وأما أهل اليمين من ( الإخصاص ) و ( أيت باعمران ) إلى ( وادي نول ) فقد تحركوا إلى جهة الساحل بـ ( أيت براييم ) .

واقعة وجان

(1) لم يحضر القائد المتوكي بنفسه، وإنما حضر بوسلام (عبد السلام) خليفته.

(2) الذي سمعت ذ ذاك رئيسا هو الجنرال لاموط.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت