الصفحة 1602 من 9223

وجان ) فأخلاه الناس، وهرب منه الخليفة النعمة بعدها، وقتل فيه من الفريقين ما لا يحصى، لكن القتل من العدو أكثر، وفيها قتل القواد أولاد دليم من ( هشتوكة ) وهم تسعة (1) وقتل من العدو آلاف، ومن المسمين قتل بـ ( رسموكة ) 130 رجلا، ومن ( بعقيلة ) 40 رجلا لكونهم مثبطين من الشيخ أحمد كما تقدم، ومن مجاطة أزيد من 70 رجلا، وذلك أن ( مجاطة ) و ( أمانوز ) و ( أملن ) كانوا بـ ( المنكب الأبيض ) كما تقدم برئاسة الفقيه سيدي علي بن عبد الله الإلغي، فأوصاهم أن لا ينفروا لـ ( وجان ) ولو سمعوا رعودا من البارود، وقالوا له لا نقعد عن نصرة إخواننا بـ ( وجان ) ونتركهم يحصدهم العدو، ثم يأتي إلينا، فزحفوا ثاني يوم، وتركهم العدو حتى توسطوا الجبل المطل على ( وجان ) فصوب عليهم مدافعه وأطلق عليهم قنابلها المفرقعة العظيمة الحجم، وقتل منهم أكثر من سبعين فارسا، وكانت القبائل تقع في الصخور والصلود، فتتفرقع منها شظايا، وترمى بقوة عجيبة فمنها قتل أكثرهم، ووبخهم الفقيه سيدي علي بن عبد الله الإلغي المذكور على ما ارتكبوه من المخالفة، هو والقائد سعيد الكردوسي، على أن ذلك كله لم 386/3

387/3 يوهنهم، ( فما وهنوا لما أصابهم في سبيل الله وما ضعفوا وما استكانوا والله يحب الصابرين ) .

(1) كذا.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت