الصفحة 1604 من 9223

ثم بعد ذلك أوعز الرئيس الشيخ أحمد الأمازري لقبائله بالخروج والتخلي عن ( وجان ) ونادى في الناس أن البلد بلدي، ولا أريد أن تكونوا أيها المسلمون سببا لهدمه فأجمع الناس على الخروج لما فيه من منفعة للمسلمين ظاهرة، لأن ( وجان ) ليس بمركز حربي للعدو لمجيئه تحت جبال ( ولتيتة ) ومراد العدو في احتلاله وإخضاعه، أن لا يؤتى من خلفه إذا تقدم لـ ( تيزنيت ) .

ولما انجلى الناس عن ( وجان ) بانجلاء الخليفة المذكور، بعد أن استولى الخراب والهدم على جل البلاد، انحازوا إلى الجبال، واجتمعوا هناك بقضهم 387/3

388/3 وقضيضهم، وعقدوا مؤتمرا عظيما، مشتملا على رؤوس القبائل المدافعة، ومن جملتهم الخائن القائد أحمد الأمازري الباعقيلي، فتكلم الناس بما يتعلق بالمدافعة عن الأوطان، والبلاد السوسية، فتكلم هو وقال: إنني قد اجتمعت مع رئيس الحكومة الفرنسية المتولي لقيادة الجنود فعقدت معه صلحا، مضمنه أن ينسحب الناس أي المسلمون عن بلاد ( ولتيتة ) وأن يشمل الصلح ( بعقيلة ) و ( رسموكة ) و ( سملالة ) و ( أملن ) إلى رأس الخيط بـ ( أيت وسيم ) من دون ( أمانوز ) و ( مجاطة ) إلى جهة اليمين، فلا صلح لهم إلا إذا قبلوه، وإلا فليخرجوا عن بلادنا، وليقاتلوا في واجهات بلادهم، فتكلم الحاضرون بلسان واحد قائلين نحن لا نترك إخواننا المسلمين، ولا نفترق معهم إلى آخر نفس، ورفضوا كلامه وصلحه، وأبرموا أمرا على تدبير اغتياله.

كيفية اغتياله

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت