الصفحة 1612 من 9223

فأقام العدو بـ ( تيزنيت ) خمسة عشر يوما وهو يعمل الحيل والمكر، وكان رجل من الإخصاص يقال له الشيخ علي، نفاه القائد المدني الإخصاصي قد هرب إلى الجراري، فجعل يتجسس مواضع الضعف والخلل، ويباكر العدو ويراوحه بأخبار ذلك، وأخبار الناس وقوتهم، فدلهم على موضع خاو من الأدلة إلا من عسة قليلة تقدر بمائة رجل في بعض الشعاب، فلما تحقق العدو ذلك جمع جنوده، وأمرهم بالهجوم على ذلك الباب، بكرة يوم قد خيم الضباب على الأفق، حتى لا يبصر الرجل إلا صاحبه، فهجم وضرب العسس بمدافعه ودخل على ( أيت باعمران ) من غير ملاقاة كبير مقاومة في ذلك الباب ونصب المدافع على المداشر يضرب بها مارا في طريقه إلى جهة ( أيسك ) بمشهد سيدي محمد بن عبد الله وسط قبائل ( أيت باعمران ) وأرسل إلى أكابر القبيلة للخضوع، فهربوا إلى ( مجاط ) و ( الإخصاص ) ولم يقبلوا إليه، واستنفروا قبائل ( مجاطة ) و ( الإخصاص ) إلى ( أيت الخمس ) إلى ( أصبويا ) إلى ( زفاضة ) و ( أد أحمد ) وأولاد ( أبي السباع ) وغيرهم، فنفر الناس إلى تلك الجهة، ووقعت المعركة الهائلة، واشتبك الرجال بالرجال، وكثرت القتلى والجراحات، لاسيما في العدو، ووقعت هذه المعركة من طلوع الفجر إلى العاشرة من نهار الأربعاء 20 قعدة عام 1335ه‍.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت