فهرس الكتاب
وخلاصة هذه المعركة أن العدو لما وصل إلى ( أيسك ) ، خيم بجنوده على ربوة ذات قرار ومعين، مشرفة على جميع ما حولها، وهي مركز حربي مهم، وبعث إلى أكابر ( أيت باعمران ) للحضور عنده، وللتكلم معه في إبرام الشروط التي تمضي له، فلم يأته منهم أحد، بل فروا منه حسبما تقدم لاستنفار القبائل، فنفرت القبائل الآنفة الذكر، غير أن قبائل ( مجاط ) و ( أيت وافقا ) و ( أمانوز ) و ( أملن ) ونواحيها و ( أداو لتيت ) و ( أداكر سموكت ) و ( أدا وباعقيل ) و ( أدا وسملال ) مرابطون في المنكب الأبيض ( إيغيرملولن ) و ( هيلالنة ) كلها من ( أيت عبد الله ) و ( بني علي ) وجيرانهم و ( أدا كنضيف ) إلى ( أداو كثير ) وأيت ( والياض ) ونواحيها و ( أيت صواب ) كلها إلى ( نكارف ) مرابطون بـ ( أيت باها ) و ( أيت وأدريم ) و ( أدوسكا ) العليا مخافة هجوم العدو الكثير عدده ومدده.
ثم إن العدو قسم قبائل الحوز وقواده على واجهات اليمين الثلاث ( المنكب الأبيض ) لحاحة ومتوكة والشياظمة إلى عبدة، وقائد الجميع القائد (1) الأعظم عبد السلام المتوكي وله فيهم نفوذ عظيم قبل الاحتلا، مع أن كل قبيلة بقائدها 392/3
393/3 الخاص، والمواجهة الوجانية فيها ( أيت صواب ) وما حولها ونصف ( ولتيتة ) والواجهة الباعمرانية فيها ( الإخصاص ) وجميع قبائل ( أيت بعمران ) إلى ( اكليميم ) و ( افنى ) عربا وعجما (2) ، وهي الوجهة المهمة عند المغيرين، ولهذا خصصوا لها قوة مشتملة على ثمانين (3) ألفا من الفرسان والرجال وقوة عظيمة من المدافع والطيارات، فحار الناس في أمر العدو، وتفريق قوته عليهم في هذه الواجهات، على أنهم أقل من العدو قطعا، لأن عددهم يقدر إذ ذاك بعشرين ألفا تقريبا.
(1) هو خليفة فقط لا قائد.
(2) عربا وشلوحا.
(3) في هذا العدد إغراق وغلو.