الصفحة 1622 من 9223

ولما رجع الأمير مربيه ربه المذكور إلى ( كردوس ) حينئذ استدعى رؤساء القبائل للمؤتمر، لما بين القائدين: القائد مبارك وشيعته مجاط، والقائد المدني الإخصاصي وحكومته من الخلاف في عقد الصلح مع شيعة النصاري من غير مشاورة رؤساء الجيش الإسلامي، وقد أشرف على العز والنصر، واتهمه بأخذ المال من القائد الحاج حماد والنصارى، ورجع الناس وفي قلوبهم مرض من هذا الداء العضال، وحاشا القائد المدني أن يرتشي، وأن يأخذ الدنية في دينه، أو يخون أمته ووطنه، ولكن القائد مبارك وإن كان له في هذه الحروب كلها ذكر عال، وصيت شهير، وصولات على العدو، وثبات، ووثبات فإنه من بعد ذلك يناجي (1) القائد عيادا الجراري رأس الطائقة النصرانية، مع العداوة القديمة بينهما، اتقاء من الجراري للقائد مبارك، ومخافة منه على هجومه عليه من جهة ( المنكب الأبيض ) .

ولما اجتمع الناس بـ ( كردوس ) كما ذكرنا تلاوم الناس فيما وقع من القائدين، واتهم القائد مبارك الأمير مربيه ربه بالتعصب لجهة القائد المدني وتصالح الناس ظاهرا، ورجع كل إلى وطنه، وفي ذلك كله تسري العقارب بين القائدين، وتحريك القبائل السوسية عليهما ولهما، فتحزب للقائد مبارك قبائل ( مجاط ) و ( أمانوز ) وأعمالها ونصف ( إفران ) وتحزب للقائد 397/3

(1) أو لا يناج يالمدني بدوره الحاج حماد أو أمثاله ؟ والحقيقية أن الانتفاع الشخصي قلما يخلو منه الرؤساء إذ ذاك، وإن كانوا في المجموع أحد الناس في المقاومة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت