فهرس الكتاب
137/1 هذه حكاية صحيحة رويت بالتواتر, ولا تزال العين ماثلة شاهدة لصاحب الترجمة بتلك الدعوة التي لم توصد أبواب السماء دونها.
ثم انتشر لسيدي أحمد بن بلقاسم مال وأولاد شبوا في ظل ذلك المجد الوريف فصار الشيطان ينزغ بينهم وبين بني سليمان معاصريهم في قرية (دوكادير) فعدا عبد لصاحب الترجمة على ولد لآل سليمان فأرداه, وكان ذلك نشأ بين الأسرتين لما بينهما من المعاصرة والقربى والغنىـ والأقارب دائما كالعقارب ولا ينبئك مثل خبيرـ وقد وقفت على وثيقة فيها فصل هذه القضية بخط الأستاذ سيدي محمد بن عبد الله بن الشيخ سيدي محمد بن أحمد الحضيكي, وهي هذه:
(وبعد فقد حضرنا وتوسطنا بين أخوالنا سيدي أحمد بن بلقاسم من ذرية الولي سيدي عبد الله بن سعيد التيظاهاريني من تيييوت, وبين أبناء سيدي سليمان المرابطين من(تحت الحصن) , منهم سيدي إبراهيم بن سليمان وإخوانه , وخالي أحمد بن محمد بن سعيد وغيرهم في شأن المقتول بن سليمان فاتفق رأيهم على أن يقتلوا عبد سيدي أحمد بن بلقاسم, الذي قالوا: إنه هو القاتل له, فإذا قتلوه انقطع نزاعهم وانفصل أمر الثأر المذكور, وانجبر رأيهم ولم يبق بينهم شيء من دعوى مال ولا غيره إلا تهمتهم لأولاد سيدي أحمد بن بلقاسم بأنهم هو الآمرون لعبدهم بالقتل , فمتى طلبوا منهم الحلف على نفي دعواهم, استحلفوهم, طال الزمن أو قصر, وعلى هذا اتفق رأيهم, وتفاصلوا في ذلك القتل بذلك تفاصلا صحيحا قاطعا أبدا مؤبدا, وأما ما كتبوه بينهم من العرف الفاسد بحضور بعض أولاد سيدي أحمد بن موسى, فلم يبق عليه الحال بينهم لكونه مخالفا طريق الشريعة المحمدية, وكتبنا هذا بينهم فصلا قاطعا للنزاع بينهم بتاريخ أواخر ذي الحجة عام 1245 هعبد ربه محمد بن عبد الله بن محمد الحضيكي بزاوية الفلالي, كان الله له).
أقول: إن خؤولة مرابطينا آل سليمان لآل الحضيكي نشأت من أن مريم بنت محمد بن سليمان تزوجها آل الشيخ الحضيكي.