فهرس الكتاب
امتحن صاحب الترجمة في أواخر أيامه بهذه المحنة, وكثيرا ما يمتحن الأصفياء بأمثالها إلا من عصمه الله, فلا ندري كيف تلقاها, وكيف تجلد إزاءها, وإن كنا نتيقن أنه مغلوب في آخر عمره بأولاده, فهم الموردون المصدرون, التقم الشيطان عقولهم فقادهم إلى ما أيس من آلهم أن ينقادوا إليه, ولكن الأستاذ سيدي محمد بن عبد الله الحضيكي أغاث الله به الأسرتين السليمانية والقاسمية, وهم يمتون إليه بخؤولة, فجبر الصدع, وأتى بحكمة القصاص وفي القصاص حياة عند أولى الألباب.
ثم إنك رأيته لا يزال حيا سنة 1245 هثم لم تطل به الحياة بعد ذلك, وقد قال العم: إنه توفي حوالي 1260 هوكيفما كان, إنه لم يعش بعد 1260 ه
رحمه الله من رجل صالح لا يزال صيته يرن إلى الآن, وله من الأولاد المعقبين علي, ومحمد.
138/1 الفقيه سيدي سليمان بن محمد الإلغي
نحو 1130 ه4-9-1199 ه
نسبه:
سليمان بن محمد بن أحمد بن عبد الله بن سعيد
هذا أول فقيه أعرفه من قبيلتنا السعيدية, وأول من بدا له أن يولي وجهته مع قرينه الآتي ذكره سيدي أحمد بن صالح شطر المعارف, فانفتح بهما باب جديد لأهالينا لم يلبثوا بعد أن ازدحموا في عتبته ازدحاما يأخذ فيه البعض بعنق البعضـ في لجة أمسك فلانا عن فلـ
كانت القبائل السملالية والإيسية والتملية بل والإيغشانية, يتلألأ منها العلماء من أزمان, وأهلنا في إلغ في نسك وعبادة وأمية قد تجرف باللسان ما بناه بالسبحة البنان, وأخيرا وفقت الأسرتان الصالحية والمحمدية إلى أن يرسلوا أولادهم في هذا الميدان, فجاء سليمان بن محمد بن أحمد, وأحمد بن صالح بن عبد الله بن أحمد, يحملان إلى قومهما قبسا من العلوم, فأدركا به
من الشأو ما ظهر به للسعيديين الذين لا يعرفون إلا الأمية المتدينة أن للعلم شرفا خالدا, ومجدا مؤثلا أكثر من شرف ما ورثوه عن آبائهم, ومن المجد الذي عرفوه من قبل.