الصفحة 174 من 9223

على أن صاحب الترجمة لم نقف من أوليته على شيء, حين كان يتلقى القرآن, وكدنا نجهل أيضا أستاذه في العلوم, لو لم تهدنا الصدف إلى مخطوط قال فيه: (ذكر شيخنا سيدي مسعود بن محمد المرزكوني كذا) وكنت قبل ذلك وقفت على عقد نكاحه فوجدته مكتوبا بخط هذا الأستاذ سنة 1156 ه‍ثم عرفنا أن هذا الأستاذ من أصحاب سيدي أحمد بن ناصر, وأنه كان يدرس في سملالة, وقد تخرج به الأستاذ سيدي محمد بن الحسن التوغزيفتي الشهير, فوضح الصبح حينئذ لذي عينين, فعرفنا المنبع الذي استقى منه سليمان, ومن أين تلقى تلك القبسة العلمية التي يتنورها جيران إلغ بنظر عال.

إذا كانت سنة الكون تتمشى على نظام واحد, وعلمنا أنه من المستحيل العادي وجود نبات بلا بذرة, ووجود دخان بلا نار, فلا بد كذلك أن ننظر ما هو الحامل لهذه الأسرة المحمديةـ آل صاحب الترجمةـ حتى مالوا بولدهم إلى 138/1

139/1 المدرسة من بعد أن كانوا لا يعرفون عن أهاليهم إلا المسرح لسوائمهم والمحراب لعباداتهم فلنفتشـ إذنـ عن المرأةـ كما يقول نابليونـ لعلنا نجد من أم سيدي سليمان ما يدعم لنا هذه السنة الكونية التي يذكر عنها أنها لا تنخرم فيما يزعم.

راجعنا ذلك العقد الذي ذكرنا أولا أنه محرر بقلم الأستاذ مسعود بن محمد المرزكوني السملالي فوجدنا أثناءه أن أم صاحب الترجمةـ وهي عائشة بنت الطالب الحسن بن علي التوييتيـ وهبت لابنيها سليمان هذا وصنوه سعيد كل ما كان لها مما يسمى مالا من أملاك وحبوب وعقار وخرثى الدار, ما كان لها حينئذ وما سيكون, وكذلك جهازها وحظها من أبيها, وهبت لهما ذلك هبة تامة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت