الصفحة 1739 من 9223

وكان رحمه الله آلفا مألوفا , له اليد مع كل أحد , مع الحكوميين ومع رؤساء القبائل , ومع الفقهاء المفتين , وبذلك نال ما نال , ولكنه مع كل ما ناله متواضع لا يترفع عن أحد , ولا يتكبر على أحد , وقد لبس ناموس التصوف لمكانته من رئاسة الطريقة التيجانية , ولكنه مع ذلك ملتحم مع رؤساء الطرق الأخرى , كالشيخ الحاج المدني الناصري , والشيخ الحاج علي الإلغي الدرقاوى , وكان مزورا للجميع حين كان في إفران وحين حل بتيزنيت , وقد زاره الشيخ الإلغي مع العلامة علي بن عبد الله في كلا المحلين , وفى بعض زياراتها له بإفران نزلا في دار الشاعر الإفراني , فخلد نزولهما عنده بقوله:

-هنيئا لقلبي والهناء على مثلي *** يحق و قد جادت موالي بالوصل

-رأى الدهر ذلي واستعار صبابتي *** فرق وأولى الفضل منه على بخل

-فأنشد قول ابن الحسين وإنني *** لأولى به و الشكل يذكر بالشكل

- «وليس الذي يطلب الويل رائدا *** - كمن جاءه في داره رائد الوبل »

كما أن سيدي محمد ابن الأستاذ الطاهر الإفراني رحب به أيضا في إحدى وفداته إلى ( تانكرت ) منذ صالح أهلها عام 1324هـ بقوله:

شموس الهدى أبدت ضياء لمن يسرى *** فبرج العلا في المجد في فلك البشر

بطلعة بدر المدلهمات شيخ من *** بقلب صدوق يبتغي منهج الخير

إمام الورى حامي الشريعة من ردي الـ *** ـجهالة إذ مدت لها راحة الضر

ومنجد من يسعى إليه مؤملا *** ندى كفه المزري على لجة البحر 54/4

ومحيي قلوب دارسات بها طل *** من العلم إحياء الربا وأبل القطر

محيا زهر النجوم تضاءلت *** وخلق كما فاحت معطرة النشر

أمولاي أهلا بالقدوم قدومك الـ *** ـمبارك يا مغنى المنظم و النشر

أمولاي جد للمستهام بدعوة *** تكون أمانا للفؤاد من الذعر

سلام على مثواك ما هيجت صبا *** غرام أخي شوق إليكم مدى الدهر

مراسلات رسمية إليه:

كتب إليه الوزير المدني الكلاوي:

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت