فهرس الكتاب
وكان رحمه الله آلفا مألوفا , له اليد مع كل أحد , مع الحكوميين ومع رؤساء القبائل , ومع الفقهاء المفتين , وبذلك نال ما نال , ولكنه مع كل ما ناله متواضع لا يترفع عن أحد , ولا يتكبر على أحد , وقد لبس ناموس التصوف لمكانته من رئاسة الطريقة التيجانية , ولكنه مع ذلك ملتحم مع رؤساء الطرق الأخرى , كالشيخ الحاج المدني الناصري , والشيخ الحاج علي الإلغي الدرقاوى , وكان مزورا للجميع حين كان في إفران وحين حل بتيزنيت , وقد زاره الشيخ الإلغي مع العلامة علي بن عبد الله في كلا المحلين , وفى بعض زياراتها له بإفران نزلا في دار الشاعر الإفراني , فخلد نزولهما عنده بقوله:
-هنيئا لقلبي والهناء على مثلي *** يحق و قد جادت موالي بالوصل
-رأى الدهر ذلي واستعار صبابتي *** فرق وأولى الفضل منه على بخل
-فأنشد قول ابن الحسين وإنني *** لأولى به و الشكل يذكر بالشكل
- «وليس الذي يطلب الويل رائدا *** - كمن جاءه في داره رائد الوبل »
كما أن سيدي محمد ابن الأستاذ الطاهر الإفراني رحب به أيضا في إحدى وفداته إلى ( تانكرت ) منذ صالح أهلها عام 1324هـ بقوله:
شموس الهدى أبدت ضياء لمن يسرى *** فبرج العلا في المجد في فلك البشر
بطلعة بدر المدلهمات شيخ من *** بقلب صدوق يبتغي منهج الخير
إمام الورى حامي الشريعة من ردي الـ *** ـجهالة إذ مدت لها راحة الضر
ومنجد من يسعى إليه مؤملا *** ندى كفه المزري على لجة البحر 54/4
ومحيي قلوب دارسات بها طل *** من العلم إحياء الربا وأبل القطر
محيا زهر النجوم تضاءلت *** وخلق كما فاحت معطرة النشر
أمولاي أهلا بالقدوم قدومك الـ *** ـمبارك يا مغنى المنظم و النشر
أمولاي جد للمستهام بدعوة *** تكون أمانا للفؤاد من الذعر
سلام على مثواك ما هيجت صبا *** غرام أخي شوق إليكم مدى الدهر
مراسلات رسمية إليه:
كتب إليه الوزير المدني الكلاوي: