الصفحة 177 من 9223

والله أعلم.

نقلنا ولادات هؤلاء من خط صاحب الترجمة, لندرك منها أن اعتناقه للمبدإ العلمي قد أماله إلى الإفادة بالقلم, بعد أن كان أهلوه الأولون لا يعرفون كيف يقبضون القلم, وقد توفي رحمه الله عن سن عالية ربما أوفت على 80 سنة بكثير, وإنما رقمنا لولادته بنحو 1130 ه‍لأننا حين رأيناه تزوج سنة 1156 ه‍قدرنا أنه إذ ذاك بعد أن مضى له دهر في تلقي القرآن, والتقلب في المدارس لا يقل عمره على نحو 24 سنة على ما هي عليه العادة المألوفة التي استمرت إلى عصرنا في تلك الجهة, وأما زمن وفاته فقد أفادناه ولده سيدي إبراهيم رحمه الله, وكدنا نجهلها كما جهلنا كل وفيات من تقدم, ولكن من أدخل إلى داره اليراع, وورثه بنيه فأول فائدة يستفيدها منه هذه الفائدة التي ليست بقليلة, وإن جهلها كثيرون.

وممن أخذ عنهم المترجم الشيخ سيدي محمد بن يحيى الأزاريفي المشهور هذا وباسم المترجم سميت القرية أيت سليمان, وإن كان فيها غير أولاده كأبناء سعيد أخيه.

141/1 الفقيه إبراهيم بن سليمان

16-8-1178 ه= نحو 1263 ه‍

نسبه:

إبراهيم بن سليمان بن محمد بن أحمد بن عبد الله بن سعيد.

لم ننعته بالفقيه إلا متابعة لصاحبه محمد بن إبراهيم السلامي, فإنني رأيته في رسم وصفه بذلك وهو رفيقه الدائم, ومجاوره المكاسر (1) , ويدل ذلك بعض الدلالة على أنه كان معروفا بذلك الوصف في عصره, والوصف بالفقيه في بلادنا هذه يضن به الناس ولا يكادون يضيفونه إلا لمن يستحقه حقيقة أو ظنا, وليست عادتنا كعادة أحواز الحمراء وما وراءها حين يتدفق هذا الوصف على كل من دب ودرج, وعلى من مر بالمسجد وإن لم يتقن حتى حفظ الفاتحة, ما دام يجر الجبة والسلهام وعلى رأسه عمامة كالمنسف (2) .

(1) الجار المكاسر: الذي يسكن في كسر دارك بكسر الكاف أي جانبها

(2) المنسف بكسر الميم وفتح السين: الغربال الكبير

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت